فصل في الاستعفاف عن المسألة
3503 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق أنا أبو الحسن الطرائفي نا عثمان بن سعيد الدارمي نا القعنبي فيما قرأ على مالك عن ابن شهاب عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي سعيد الخدري : أن ناسا من الأنصار سألوا رسول الله صلى الله عليه و سلم فأعطاهم ثم سألوه فأعطاهم حتى نفد ما عنده قال : ما يكون عندي من خير فلن أدخره عنكم و من يستعفف يعفه الله و من يستغن يغنه الله و من يتصبر يصبره الله و ما أعطي أحد من عطاء هو خير و أوسع من الصبر أخرجاه في الصحيح من حديث مالك
3504 - أخبرنا أبو بكر بن فورك أنا عبد الله بن جعفر نا يونس بن حبيب نا أبو داود عن شعبة أخبرني أبو جمرة قال : سمعت هلال بن حصين يقول : قدمت المدينة فنزلت على أبي سعيد في داره فضمني و إياه المجلس فسمعته يحدث قال : أصابني جوع على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى شددت على بطني حجرا
فقالت لي امرأتي : لو أتيت رسول الله صلى الله عليه و سلم فسألته فقد أتاه فلان فسأله فأعطاه و أتاه فلان فسأله فأعطاه فقلت : لا أسأله حتى لا أجد شيئا فالتمست فلم أجد شيئا فانطلقت إليه فوافقته يخطب فأدركت من قوله من يستعفف يعفه الله و من يستغن يغنيه الله و من سألنا فإما أن نبذل له و إما أن نواسيه و من استغنى عنا أحب إلينا ممن سألنا فرجعت فما سألت أحدا بعده شيئا فجاءت الدنيا فما من أهل بيت من الأنصار أكثر أموالا منا