3580 - كما أخبرنا أبو الفوارس الحسن بن أحمد بن أبي الفوارس أخو الشيخ أبي الفتح الحافظ ثنا أبو علي محمد بن أحمد الصواف ثنا بشر بن موسى ثنا أبو نعيم ثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : يقول الله تعالى : الصوم لي و أنا أجزي به يدع شهوته و أكله و شربه من أجلي و الصوم جنة و للصائم فرحتان فرحة حين يفطر و فرحة حين يلقى الله تعالى و لخلوف فيه أطيب عند الله من ريح المسك
3581 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو بكر بن إسحاق ثنا محمد بن أيوب و أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ثنا أحمد بن عبيد الصفار ثنا معاذ بن المثنى قالا : ثنا إسحاق بن عمر بن سليط ثنا عبد العزيز بن مسلم ثنا ضرار بن مرة عن أبي صالح عن أبي هريرة و أبي سعيد قالا : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول الله تعالى : الصوم لي و أنا أجزي به و للصائم فرحتان إذا أفطر فرح و إذا لقي ربه فجزاه فرح و لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك
رواه مسلم في الصحيح عن إسحاق بن عمر بن سليط
3581 - مكرر ـ أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس الأصم ثنا محمد بن إسحاق الصنعاني ثنا عفان ثنا حماد بن سلمة ثنا سعيد الجريري عن أبي العلاء عن مطرف بن عبد الله بن الشخير قال : دخلت على عثمان بن أبي العاص فأمر لي بلبن لقحة فقلت : إني صائم قال : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول :
الصوم جنة من عذاب الله
3582 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ و محمد بن موسى قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الربيع بن سليمان ثنا عبد الله بن وهب أخبرني ابن لهيعة أن أبا الزبير أخبره أن جابر بن عبد الله أخبره : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال :
قال ربنا الصيام جنة يستجن العبد بها من النار و هو لي و أنا أجزي به
قال الشيخ أحمد رحمه الله : و قوله الصوم لي و أنا أجزي به فمعناه و الله أعلم أني العالم بجزائي و المالك له و ليس ذلك مما أخبرتكم به من أن الحسنة بعشر أمثالها و أن مثل النفقة في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة لكن جزاء الصوم يجل عن هذا كله و أنا أعلم به و إلي أمره و هذا لأن كل عمل يعمله ابن آدم من الطاعات فإنما هو تبرر لا تنقص من بدته شيئا إلا الصيام فإنه تعريض من الصائم نفسه للنقصان الذي قد يعف و قد يؤدي إلى الهلاك و الصائم بصيامة مؤثر للرجوع إلى ربه مستلم لذلك منشرح الصدر فكان صومه له عز اسمه من هذا الوجه و أما قوله للصائم فرحتان : فرحة عند إفطاره و فرحة عند لقاء ربه فمعناه و الله أعلم فرحة عند إفطاره بما يجب له من الثواب الذي لا يعلمه إلا الله تعالى أو يأذن له في الإفطار و لم يأذن له في وصل الليل بالنهار فيتعجل هلاكه و إنما جاء في الحديث من أن للصائم عند فطره دعوة مستجابة و فرحة يوم القيامة بما يصل إليه من الثواب و الجزاء و أما الخلوف فإنما جعله أطيب عند الله من ريح المسك ليبين انه و إن كان في الطباع من باب الأذى فإنه عند الله مرضي لا ينبغي إزالته بالسواك و غيره كما لا يزال دم الشهيد عنه بالغسل و أنه يثاب على الصبر عليه كما يثاب على الطعام و الشراب و الله أعلم
و قد حكي عن ابن عيينة في قوله الصوم لي