3684 - قال أحمد : فعلى هذا يحتمل أن يكون المراد بالخبرين الأولين في طلبها من أوتار العشر أوتارها إذا عدت من آخرها فيكون موافقا لهذه الأخبار و يحتمل أن يكون قال : ذلك في سنة علم أنها في أوتارها من أول العشر فحرض أصحابه على التماسها فيها ثم في سنة أخرى علم أنها في أوتارها عدت من آخرها و هي أشفاعها إذا عدت من أولها فحرضهم على طلبها فيها
3684 - و قد روي عن أبي قلابة : أنها تجول في ليالي العشر يعني ففي سنة تكون ليلة إحدى و عشرين و في سنة أخرى تكون ليلة غيرها و من قال هذا قال : فضيلتها الآن بعدما نزل القرآن في نزول الملائكة و نزول الملائكة بإذن الله تعالى و قد يختلف في هذه الليالي فأية ليلة نزلت يضاعف فيها عمل من عمل فيها و قد ذهب أبي بن كعب إلى أنها ليلة سبع و عشرين
3685 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز نا سعدان بن نصر نا سفيان بن عيينة عن عبدة بن أبي لبابة و عاصم بن أبي النجود عن زر بن حبيش قال : سألت أبي بن كعب عن ليلة القدر فحلف لا يستثني أنها ليلة سبع و عشرين قلت : ثم يقول ذلك أبا المنذر قال : بالآية و العلامة التي قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إنها تصبح من ذلك اليوم تطلع الشمس ليس لها شعاع أخرجه مسلم من حديث سفيان و هذا أيضا من طريق الاستدلال و هذه العلامة قد وجدت في غيرها أيضا و كان صلى الله عليه و سلم أخبر بها عن الليلة التي رآها فيها
3686 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا أحمد بن عبد الجبار نا ابن فضيل عن عاصم بن كليب عن أبيه عن ابن عباس قال : كنت عند عمر رضي الله عنهما و عنده أصحابه فسألهم فقال : أرأيتم قول رسول الله صلى الله عليه و سلم في ليلة القدر التمسوها في العشر الأواخر وترا أي ليلة ترونها ؟
فقال بعضهم : ليلة إحدى و عشرين و قال بعضهم ليلة ثلاث و قال بعضهم ليلة خمس و قال بعضهم : ليلة سبع فقالوا و أنا ساكت فقال : مالك لا تكلم ؟ فقلت : إنك أمرتني ألا أتكلم حتى يتكلموا فقال : ما أرسلت إليك إلا لتكلم فقال : إني سمعت الله يذكر السبع فذكر سبع سموات و من الأرض مثلهن و خلق الإنسان من سبع و نبت الأرض سبع فقال عمر : هذا أخبرتني ما أعلم أرأيت ما لا أعلم قولك نبت الأرض سبع قال : قلت قال الله عز و جل :
{ ثم شققنا الأرض شقا * فأنبتنا فيها حبا * وعنبا وقضبا * وزيتونا ونخلا * وحدائق غلبا * وفاكهة وأبا }
قال : فالحدائق غلب الحيطان من النخل و الشجر و فاكهة و أبا فالأب ما أنبتت الأرض مما يأكل الدواب و النعام و لا يأكله الناس
فقال عمر لأصحابه : أعجزتم أن تقولوا كما قال هذا الغلام الذي لم تجتمع شئون رأسه و الله إني لأرى القول كما قلت
قال الإمام أحمد رحمه الله : و هذا أيضا إنما قال استدلالا و قد روى عكرمة عن ابن عباس هذه القصة فقال فيها : إني لأظن أي ليلة هي قال : و أي ليلة هي ؟ قال : سابعة تمضي أو سابعة تبقى من العشر الأواخر
قال عمر : و من أين تعلم ؟ قال : قلت خلق الله سبع سموات و سبع أرضين و سبع أيام و إن الدهر يدور في سبع خلق الإنسان و يسجد على سبع أعضاء و الطواف سبع و الجمار سبع