كتاب شعب الإيمان للبيهقي - العلمية (اسم الجزء: 3)

3865 - حدثنا أبو سعد الماليني أنا أبو أحمد بن عدي نا محمد بن أحمد بن موسى المصيصي نا يوسف بن سعيد نا عمرو بن حمزة البصري نا الخليل بن مرة عن إسماعيل عن إبراهيم عن عطاء بن أبي رباح عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
من أصبح يوم الجمعة صائما و عاد مريضا و أطعم مسكينا و شيع جنازة لم يتبعه ذنب أربعين سنة
هذا يؤكد الإسناد الأول و كلاهما ضعيف قال الإمام أحمد : و قد ذكرنا في كتاب الصلاة فضل يوم الجمعة و رويناها عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال :
قل ما كان يفوته صوم يوم الجمعة
و روينا في كتاب السنن النهي عن افراد الجمعة بالصوم حتى يصوم قبله يوما أو بعده يوما كما
3866 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو العباس محمد بن يعقوب نا الحسن بن علي بن عفان نا ابن نمير نا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
لا تصوموا يوم الجمعة إلا و قبله يوم أو بعده يوم
أخرجاه في الصحيح من حديث الأعمش
3867 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا الأصم نا بحر بن نصر بن سابق نا ابن وهب حدثني معاوية بن صالح عن أبي بشر عن عامر بن لدين الأشعري أنه سأل أبا هريرة عن صيام يوم الجمعة فقال على الخبير وقعت : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم :
إن يوم الجمعة يوم عيد و ذكر فلا تجعلوا عيدكم يوم صيام و لكن اجعلوه يوم الذكر إلا أن تخلطوه بالأيام
قال الحليمي رحمه الله في عرض الأعمال : يحتمل أن الملائكة الموكلين بأعمال بني آدم يتناوبون فيقيم معهم فريق من الاثنين إلى الخميس ثم يعرجون و فريق من الخميس إلى الاثنين ثم يعرجون و كلما عرج أحد الفريقين قرأ ما كتب في الموقف الذي له في السموات فيكون ذلك عرضا في الصورة و يحتسبه الله عبادة للملائكة و من العباد فأما هو في نفسه جل جلاله فغني عن عرضهم و نسخهم و هو أعلم بما كسب العباد منهم
قال الإمام أحمد : و هذا أصح ما قيل في ذلك و الأشبه أن يكون توكيل ملائكة بالليل و ملائكة بالنهار بأعمال بني آدم عبادة تعبدوا بها و يكون المعنى في العرض خروجهم من عهدة الطاعة ثم قد يظهر الله تعالى لهم ما يريد أن يفعل بمن عرض عمله فيكون المعنى في غفرانه اظهاره ذلك للملائكة و الله أعلم

الصفحة 394