الخامس و العشرين من شعب الإيمان ـ و هو باب في المناسك ـ قال الله عز و جل { وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت أن لا تشرك بي شيئا وطهر بيتي للطائفين والقائمين والركع السجود * وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق } ـ و قال الله تعالى : { و لله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا } ـ و قال { و أتموا الحج و العمرة لله }
3971 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق أنا أبو الحسن الطرائفي نا عثمان بن سعيد الدارمي نا عبد الله بن صالح نا معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس أنه قال : في قوله : { ومن كفر فإن الله غني عن العالمين } يقول من كفر بالحج فلم ير حجه برا و لا تركه مأثما
قال الشخ أحمد : و روينا معناه عن مجاهد و روينا من وجه آخر عن مجاهد في قوله { و من يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه }
قال : لما نزلت هذه الآية قال أهل الملل كلهم نحن مسلمون فأنزل الله { و لله على الناس حج البيت } يعني على الناس كلهم فحج المسلمون و ترك المشركون
و روينا عن عكرمة قال : { و من كفر } يعني أهل الملل { فإن الله غني عن العالمين } قال الحليمي رحمه الله : و يحتمل أن يكون معنى قوله { و من كفر } أي من فعل ما يفعله الكفار فجلس و لم يحج فإن الله غني عن العالمين
3972 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق نا أبو عبد الله محمد بن يعقوب بن يوسف الحافظ نا يحيى بن محمد بن يحيى نا أحمد بن يونس نا عاصم بن محمد يعني ابن زيد قال : سمعت أبي يحدث عن ابن عمر : عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله و إقام الصلاة و إيتاء الزكاة و حج البيت و صوم رمضان أخرجه مسلم من وجه آخر عن عاصم بن محمد