الثاني و الثلاثين من شعب الإيمان و هو باب في الإيفاء بالعقود قال الله عز و جل { يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود } و قال : { يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا } و قال : { ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم } يعني ما ألزموه أنفسهم بعقد أحرامهم و قال : { ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين } { فلما آتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون } { فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون } و قال : { وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون }
4348 - ـ : و قال النبي صلى الله عليه و سلم :
المسلمون عند شروطهم
أخبرنا أبو سعد الماليني أنا أبو أحمد بن عدي أنا بهلول الأنباري نا إبراهيم بن حمزة بن محمد بن حمزة بن مصعب بن الزبير بن العوام نا عبد العزيز بن أبي حازم عن كثير بن زيد
و أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد نا محمد بن خلف المروزي نا إبراهيم بن حمزة نا عبد العزيز بن أبي حازم و سفيان بن حمزة عن كثير بن زيد عن الوليد بن رباح عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه و سلم قال :
المسلمون على شروطهم
قال : و زاد سفيان في حديثه ما وافق الحسن منها
قال الحليمي رحمه الله : فكل من عقد عقدا من العقود التي أثبتها الشريعة و جعلت لها حكما بين يدي الله تعالى و بين العبد أو بين العباد بعضهم مع بعض فصح ذلك منه و انعقد عليه و لزمه فعليه أن يوفي به فذكر من جمله ذلك عقد الإسلام و تقبله ثم عقد الصوم المفروض ثم عقد الإحرام ثم نذر ما يكون طاعة و قد ورد في النذر عن النبي صلى الله عليه و سلم أخبارا منها ما