الحادي والأربعون من شعب الإيمان وهو باب في تحريم الملاعب والملاهي ـ قال الله تعالى : { قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة والله خير الرازقين }
6494 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا عبد الله بن محمد الكعبي ثنا محمد بن أيوب أنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا عبد الله بن إدريس عن حصين عن سالم عن جابر قال : أقبلت عير بتجارة يوم جمعة ورسول الله صلى الله عليه و سلم يخطب فانصرف الناس ينظرون وبقي رسول الله صلى الله عليه و سلم في اثني عشر رجلا فنزلت هذه الآية :
{ وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما }
رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة وأخرجه البخاري و مسلم من أوجه عن حصين
6495 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا عبيد الله بن محمد الكعبي ثنا إسماعيل بن قتيبة ثنا يزيد بن صالح ثنا بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان أنه قال في هذه الآية قال : كان يخطب النبي صلى الله عليه و سلم ويقوم يوم الجمعة قائما وإن دحية الكلبي كان رجلا تاجرا وكان قبل أن يسلم إذا أقبل بتجارته إلى المدينة خرج الناس ينظرون إلى ما جاء به فيشترون منه فقدم ذات يوم المدينة ووافق الجمعة والناس عند رسول الله صلى الله عليه و سلم في المسجد وهو قائم يخطب فاستقبل أهل دحية العير دخلوا المدينة بالطبل واللهو فذلك اللهو الذي ذكر الله فسمع الناس في المسجد أن دحية قد نزل بتجارة عند أحجار الزيت وهو مكان في سوق المدينة وسمعوا أصواتا فخرج عامة الناس إلى دحية ينظرون إلى تجارته وإلى اللهو وتركوا رسول الله صلى الله عليه و سلم قائما ليس معه كثير أحد فبلغني والله أعلم أنهم فعلوا ذلك ثلاث مرات في كل مرة بعير تقدم من الشام للتجارة وكان ذلك يوافق الجمعة وبلغنا أن العدة التي بقيت في المسجد مع النبي صلى الله عليه و سلم عدة قليلة فقال النبي صلى الله عليه و سلم عند ذلك
لولا هؤلاء
يعني هؤلاء الذين بقوا في المسجد مع النبي صلى الله عليه و سلم :
لقصدت إليهم الحجارة من السماء
ونزل :
{ قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة والله خير الرازقين }
قال الحليمي رحمه الله : فكان خروجهم إليه ونظرهم إلى العير لهوا لا فائدة فيه إلا أنه كان مما لا مأثم فيه لو وقع على ذلك غير ذلك الوجه ولكنه لما اتصل به الإعراض عن رسول الله صلى الله عليه و سلم والانفضاض عن حضرته غلظ وكبر ونزل وجاء عن رسول الله صلى الله عليه و سلم فذكر الحديث الذي