كتاب شعب الإيمان للبيهقي - العلمية (اسم الجزء: 5)

6696 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو زكريا العنبري نا محمد بن عبد السلام نا إسحاق بن إبراهيم أنا حكام بن سلمة الرازي وكان ثقة نا أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن قيس بن عباد عن ابن عباس في قوله عز و جل : ـ { وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت } الآية
قال : إن الناس بعد آدم وقعوا في الشرك اتخذوا هذه الأصنام وعبدوا غير الله عز و جل قال : فجعلت الملائكة يدعون عليهم ويقولون ربنا خلقت عبادك وأحسنت خلقهم ورزقهم فأحسنت رزقهم فعصوك وعبدوا غيرك اللهم اللهم يدعون عليهم فقال لهم الله تبارك وتعالى إنهم في فجعلوا لا يعذرونهم قال : اختاروا منكم اثنين أهبطهما إلى الأرض فآمرهما وأنهاهما فاختاروا هاروت وماروت قال : وذكر الحديث بطوله فيهما وقال فيه شربا الخمر وانتشيا ووقعا بالمرأة وقتلا النفس وكثر اللغط فيما بينهما وبين الملائكة فنظروا إليهما وما يعملان ففي ذلك أنزل الله عز و جل
{ والملائكة يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون لمن في الأرض } الآية
قال : فجعل بعد ذلك الملائكة يعذرون أهل الأرض ويدعون لهم

الصفحة 292