كتاب شعب الإيمان للبيهقي - العلمية (اسم الجزء: 5)

الخامس و الأربعون من شعب الإيمان وهو باب في إخلاص العمل لله عز و جل وترك الرياء قال الله عز و جل : { وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة } وقال : { من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب } وقال : { وما آتيتم من ربا ليربو في أموال الناس فلا يربو عند الله وما آتيتم من زكاة تريدون وجه الله فأولئك هم المضعفون } وقال : { وسيجنبها الأتقى * الذي يؤتي ماله يتزكى * وما لأحد عنده من نعمة تجزى * إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى * ولسوف يرضى } وجاء عن رسول الله صلى الله عليه و سلم الذي فيه إنما أردت أن يقال فلان كذا قصد قيل ذلك اذهبوا به إلى النار
6805 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو النصر الفقيه نا الحارث بن محمد نا عبد الوهاب ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا يحيى بن أبي طالب ثنا عبد الوهاب بن عطاء أخبرني ابن جريج أخبرني يونس بن يوسف عن سليمان بن يسار قال : تفرق الناس عن أبي هريرة فقال له ناقل أخو الشام يا أبا هريرة حدثنا حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : إن أول الناس يقضي فيه يوم القيامة رجل استشهد فأتي به فعرفه نعمه فعرفها فقال : ما علمت فيها ؟
قال : قاتلت في سبيلك حتى استشهدت قال : كذبت إنما أردت أن يقال فلان جريء فقد قيل فأمر به فحسب على وجهه حتى ألقي في النار ورجل تعلم العلم وقراءة القرآن فأتي به فعرفه نعمه فقال : ما عملت فيها ؟
قال : تعلمت العلم و قرأت القرآن وعلمته فيك قال : كذبت إنما أردت أن يقال : فلان عالم وفلان قارئ فقد قيل فأمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار ورجل أتاه الله من أنواع المال فأتي به فعرفه نعمه فعرفها فقال : ما عملت فيها ؟ قال : ما تركت من شئ تحب أن أنفق فيه إلا نفقت فيه لك قال : كذبت إنما أردت أن يقال فلان جواد فقد قيل فأمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار
أخرجه مسلم من حديث ابن جريج

الصفحة 325