كتاب شعب الإيمان للبيهقي - العلمية (اسم الجزء: 5)

6829 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا العباس بن محمد نا يعقوب بن إبراهيم بن سعد نا أبي عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب عن محمود بن الربيع وهو الذي مج رسول الله صلى الله عليه و سلم في وجهه من بئرهم أن شداد بن أوس بن ثابت بن أخي حسان بن ثابت بكى و محمود جالس معه قال : يا نعايا العرب قال : فقلت له ما يبكيك يرحمك الله ؟ قال : إن أخوف ما أخاف على هذه الأمة الرياء والشهوة الخفية إنكم إذا لا تؤتون إلا من قبل الرؤوس الذين إذا أمروا بخير أطيعوا وإذا أمروا بشر أطيعوا وما المنافق ؟ إن المنافق كالبذخ اختنق في ريقه لا يضره إلا نفسه كذا قال : ومن وجه آخر عن شداد بن أوس مسندا بهذا اللفظ
6830 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ و محمد بن موسى قالا نا أبو العباس الأصم نا الحسن بن علي بن عفان نا زيد بن الحباب نا عبد الواحد بن زيد البصري نا عبادة بن نسي الكندي عن شداد بن أوس : أنه دخل عليه وهو في مصلاه يبكي فقيل ما يبكيك ؟ فقال : حديث ذكرته سمعته من رسول الله صلى الله عليه و سلم فقيل له وما هو ؟ قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم إني أتخوف على أمتي من بعدي الشرك والشهوة الخفية قلت : يا رسول الله أوتشرك أمتك من بعدك ؟ قال : يا شداد إنهم لا يعبدون شمسا ولا قمرا ولا حجرا ولا وثنا ولكن يراؤون بأعمالهم قلت : يا رسول الله وما الشهوة الخفية ؟
قال : يصبح أحدهم صائما فتعرض له شهوة من شهواته فيواقع شهوته ويدع صومه
6831 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد بن شريك نا ابن أبي مريم نا أبي الزناد وحدثني عمرو بن أبي عمرو عن عاصم بن عمر عن قتادة عن محمود بن لبيد : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال :
إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر
قال : وما الشرك الأصغر ؟
قال : الرياء إن الله يقول : يوم يجازي العباد بأعمالهم اذهبوا إلى الذين كنتم تراؤون في الدنيا فانظروا هل تجدوا جزاء أو خيرا

الصفحة 333