كتاب شعب الإيمان للبيهقي - العلمية (اسم الجزء: 5)

6849 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ و محمد بن موسى قالا : نا أبو العباس الأصم نا العباس الدوري نا مالك بن إسماعيل أبو غسان نا قيس بن الربيع عن شمر بن عطية عن شهر بن حوشب عن عمرو بن عنبسة قال : إذا كان يوم القيامة جيء بالدنيا فيميز منها ما كان لغير الله رمي الله به في نار جهنم
6850 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ و محمد بن موسى قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا يحيى بن أبي طالب أنا عبد الوهاب بن عطاء أنا عثمان أبو سلمة عن عمران القصير قال : بلغني إن في جهنم واديا تتعوذ منه جهنم كل يوم أربع مائة مرة أعد ذلك للمرائين من القرائين
6851 - أخبرنا أبو بكر الفارسي أنا أبو إسحاق الأصبهاني نا أبو أحمد بن فارس نا البخاري نا ثابت بن محمد نا عمار بن سيف عن أبي معاذ عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال : خرج النبي صلى الله عليه و سلم فقال :
تعوذوا بالله من جب الحزن
فقيل من يسكنه ؟ قال المراؤون بأعمالهم قال البخاري : أبو معاذ لا يعرف له سماع من ابن سيرين وهو مجهول قال الإمام أحمد رحمه الله : وأمثاله فيمن يكون من أعماله مراءاة للخلق لا يبقى له شيء أراد به وجه الله عز و جل
6852 - وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ و محمد بن موسى قال : نا أبو العباس الأصم نا يحيى بن أبي طالب قال : قال أبو نصر : يعني عبد الوهاب : سئل الكلبي وأنا شاهد عن قول الله عز و جل :
{ فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا }
فقال : نا أبو صالح عن عبد الرحمن بن غنم أنه كان في مسجد دمشق مع نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم فيهم معاذ بن جبل فقال : عبد الرحمن يا أيها الناس إن خوف ما أخاف عليكم الشرك الخفي فقال معاذ بن جبل : اللهم غفرا أوما أوما سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : حيث ودعنا إن الشيطان قد أيئس أن يعبد في جزيرتكم هذه ولكن يطاع فيما تحتقرون من أعمالكم فقد رضي فقال عبد الرحمن : أنشدك الله يا معاذ فقد رضي فقال عبد الرحمن : أنشدك الله يا معاذ : أما سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول :
من صام رياء فقد أشرك ومن تصدق رياء فقد أشرك ومن صلى رياء فقد أشرك ؟
فقال معاذ : لما تلا رسول الله صلى الله عليه و سلم هذه الآية :
{ فمن كان يرجو لقاء ربه }
الآية قال : فشق على القوم ذلك واشتد عليهم فقال صلى الله عليه و سلم : أفلا أفرجها عنكم ؟ فقالوا بلى يا رسول الله فرج الله عنك الهم والأذى قال : هي مثل الآية التي في الروم
{ وما آتيتم من ربا ليربو في أموال الناس فلا يربو عند الله }
فقال صلى الله عليه و سلم :
من عمل رياء لم يكتب له ولا عليه
قال الإمام أحمد رحمه الله : وهذا إن صح يشهد لما اختاره الحليمي من الوجه الآخر وقوله فقد أشرك يريد والله أعلم فقد أشرك في ارادته بعمله غير الله فيقول الله عز و جل أنا منه بريء وهو للذي أشرك

الصفحة 339