6884 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي أنا أبو الحسن الكازري أنا علي بن عبد العزيز عن أبي عبيد قال : سمعت ابن عدي يحدث عن عوف عن الحسن قال : ما من أحد عمل عملا إلا سار في قلبه سورتان فإذا كانت الأولى مهما فلا تهيدنه الآخرة قال : أبو عبيد يقول : لا يصرفنه عن ذلك ولا يزيله والذي أراد ما يريد الحسن بقوله فلا تهيدنه الآخرة يقول : إذا يقول : إذا صحت نيته في الأول ما يريد الأمر من البر فعرض له الشيطان فقال : إنك تريد بهذه الرياء فلا يمنعنه من ذلك الأمر الذي قد تقدمت فيه نيته وهذا شبيه بالحديث الآخر إذا أتاك الشيطان وأنت تصلي فقال : إنك ترائي فزدها طولا
6885 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو نصر محمد بن أحمد بن عمر قال : سمعت أبا عثمان سعيد بن إسماعيل يقول : صدق الإخلاص نسيان رؤية الخلق لدوام النظر إلى الخالق والأخلاص أن تريد بقلبك وبعملك وعلمك وفعلك رضا الله تعالى خوفا من سخط الله كأنك تراه بحقيقة علمك بأنه يراك حتى يذهب الرياء عن قلبك ثم تذكر منه الله عليك إذا وفقك لذلك العمل حتى يذهب العجب من قلبك وتستعمل الرفق في عملك حتى تذهب العجلة من قلبك وقال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
ما جعل الرفق في شيء إلا زانه وما نزع من شيء إلا شانه
6886 - قال أبو عثمان : والعجلة اتباع الهوى والرفق اتباع السنة فإذا فرغت من عملك وجل قلبك خوفا من الله أن يرد عليك عملك فلا يقبله منك قال الله تعالى :
{ والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون }
من جمع هذه الخصال الأربعة كان مخلصا في عمله إن شاء الله
6887 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا جعفر بن محمد بن نصير نا أبو محمد الجريري قال سهل بن عبد الله التستري : لم يتخلص من هذه الثلاثة إلا صديق : العجب والذكر والدعوى ولم يتخلص منها إلا عرف نعم الله عليه في مسالك الروح وعرف تقصيره في أداء الشكر فمن كان هكذا سلم قال : وأنا جعفر الخلدي قال : سمعت الخواص يقول : العجلة تمنع من إصابة الحق قال : وأنا جعفر قال : سمعت إبراهيم الخواص يقول : الناس يروني وإما أعمل وإما أتكلف من الشدة وركوب الأمور الصعبة وحملي على نفسي يظنون أني أعمل في رفع الدرجات وإنما أعمل في فكاك رقبتي من الله أو كما قال : وسمعت إبراهيم يقول : لو علم الناس كيفية ذل العارف في نفسه لرجموه بالحجارة ولو عرفوا كيفية عزته عند الله لعبدوه من دون الله