6916 - قال : وسمعت ذا النون يقول : وأتاه رجل فقال : يا أبا الفيض رحمك الله دلني على طريق الصدق والمعرفة بالله ؟ قال : يا أخي أد إلى الله صدق حالتك التي أنت عليها على موافقة الكتاب والسنة ولا ترق حيث لم ترق فتزل قدمك فإنه إذا زل بك لم تسقط وإذا ارتفعت أنت سقطت وإياك أن تترك ما تراه يقينا لما ترجوه شكا
6917 - قال : وسمعت ذا النون يقول : وسئل متى يجوز للرجل أن يقول أراني الله كذا وكذا ؟ قال : إذا لم يطق نطق ذلك ثم قال ذا النون : أكثر الناس إشارة إلى الله في الظاهر أبعدهم إلى الله
6918 - قال : وسمعت ذا النون يقول : كلت ألسن المحققين لك عن الدعاوى ونطقت ألسن المدعين في الدعاوى
6919 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ و أبو بكر القاضي قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا أبو بكر محمد بن إسحاق الصغاني أنا سعيد بن أبي مريم أنا عبد الله بن سويد بن حبان من أهل مصر عن عمرو بن الحارث يحدث عن أبيه حدثني أبو صخر عن أبي حازم عن سهل بن سعد أنه سمعه يقول : بينا نحن عند رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو يصف الجنة حتى انتهى ثم قال : فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ثم قرأ هذه الآية :
{ تتجافى جنوبهم عن المضاجع } الآيتين
قال أبو صخر : فذكرت ذلك للقرظي فقال : إنهم أخفوا الله عز و جل عملا وأخفى لهم ثوابا قدموا على الله عز و جل فأقر تلك الأعين قد أخرجه مسلم من حديث ابن وهب عن أبي صخر دون حكاية أبي صخر عن القرظي
6920 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري أنا الحسن بن محمد ابن إسحاق نا يوسف بن يعقوب نا محمد بن أبي بكر نا معتمر قال : سمعت الحكم بن أبان يحدث عن الغطريف عن جابر بن زيد عن ابن عباس : عن النبي صلى الله عليه و سلم عن الروح الأمين قال : يؤتى بحسنات العبد وسيئاته فيقتص بعضها ببعض وإن بقيت حسنة وسع الله له في الجنة قال : فدخلت على رداد فحدث بمثل هذه فقلت : فإن ذهبت الحسنة ؟ قال : أولئك الذين يتقبل الله منهم ويتجاوز عن سيئاتهم الآية قلت : أفرأيت قوله { فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين } قال : العبد يعمل سرا أسره الله عز و جل لم يعلم به الناس فأسر الله عز و جل له يوم القيامة قرة أعين