كتاب شعب الإيمان للبيهقي - العلمية (اسم الجزء: 6)

فصل في حجاب النساء و التغليظ في سترهن ـ و قد ذكرنا في كتاب الصلاة و كتاب النكاح من كتاب السنن ما ورد في هذا المعنى ما فيه كفاية و نشير ههنا أيضا إلى بعض ما حضرنا في الوقت
7794 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن المقري أنا الحسن بن محمد بن إسحاق نا يوسف بن يعقوب نا سليمان بن حرب نا حماد بن زيد عن أيوب عن أبي قلابة قال : قال أنس بن مالك أنا أعلم الناس بهذه الأشياء لما أهديت زينب إلى النبي صلى الله عليه و سلم كانت معه في البيت و صنع طعاما فجاء القوم فكانوا في البيت فجعل رسول الله صلى الله عليه و سلم يخرج و القوم مكانهم ثم يرجع و هم قعود فأنزل الله عز و جل :
{ يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه ولكن إذا دعيتم فادخلوا } قرأها إلى قوله :
{ فاسألوهن من وراء حجاب }
فضرب الحجاب و قام القوم رواه البخاري في الصحيح عن سليمان بن حرب
7795 - أخبرنا علي بن محمد المقري أنا الحسن بن محمد بن إسحاق نا يوسف بن يعقوب القاضي نا سليمان بن حرب و مسدد قالا : نا حماد بن زيد عن سالم العلوي عن أنس قال : لما نزلت آية الحجاب كنت أدخل كما كنت أدخل فقال النبي صلى الله عليه و سلم : وراءك يا بني قال : و نا يوسف نا شيبان بن فروح نا جرير بن حازم نا سالم عن أنس بن مالك قال : كنت أدخل على رسول الله بغير إذن قال : فجئت يوما لأدخل فقال : على مكانك يا بني إنه قد حدث بعدك أمر لا تدخل علينا إلا بإذن قال الإمام أحمد رحمه الله : هذا عام في جميع الأوقات و تخصيص ذلك بالساعات الثلاثة لكونه خادما و الكلام في معنى المملوك ولم يبلغ الحلم فيما ذهب إليه الحليمي لا يبين لي فالخادم إذا كان حرا بالغا فدخل عليهن في غير هذه الساعات الثلاث ربما وقع بصره على ما يظهر منهن فضلا و ذلك غير جائز لمن لم يكن محرما و هو يفارق المملوك الذي هو كالمحرم في ظاهر المذهب فلا يدخل عليهن إلا بإذن في جميع الأوقات و الله أعلم

الصفحة 164