كتاب شعب الإيمان للبيهقي - العلمية (اسم الجزء: 7)

10189 - أخبرنا أبو سعيد بن عمرو أنا أبو عبد الله الصفار نا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني أبو بكر التيمي نا عبد الله بن صالح حدثني الليث حدثني حميد الطويل عن مطرف بن عبد الله الجرشي قال : شهدت جنازة ثم اعتزلت من ناحية قريبا من قبر فركعت ركعتين خففتهما لم أرض إنفاقهما قال : فنعست فرأيت صاحب القبر يكلمني فقال : ركعت ركعتين لم ترض إنفاقهما فقلت : قد كان ذلك قال : تعلمون و لا تعلمون و لا تستطيع أن تعمل لأن أكون ركعت مثل ركعتيك أحب إلي من الدنيا بحذافيرها فقلت : من هاهنا ؟ فقال : كلهم مسلم و كلهم قد أصاب خيرا فقلت : من هاهنا أفضل ؟ فأشار إلى القبر فقلت في نفسي : اللهم ربنا أخرجه إلي فأكلمه قال : فخرج من قبره فتى شاب فقلت : أنت أفضل من هاهنا ؟ قال : قد قالوا ذلك قلت : فبأي شيء نلت ذلك فوالله ما أرى لك تلك السن فأقول نلت ذلك بطول الحج و العمرة و الجهاد في سبيل الله عز و جل و العمل قال : ابتليت بالمصائب فرزقت الصبر عليها فبذلك فضلتهم
10190 - حدثنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو عبد الله محمد بن إبراهيم المؤذن قال : سمعت محمد بن عيسى الزاهد يقول : فيما بلغنا أن عبد الرحمن بن مهدي مات له ابن فجزع عليه جزعا شديدا حتى امتنع عن الطعام و الشراب فبلغ ذلك محمد بن إدريس الشافعي رحمه الله فكتب إليه أما بعد فعز نفسك بما تعز به غيرك و لتستقبح من فعلك ما تستقبحه من فعل غيرك و اعلم أن أمضى المصائب فقد سرور مع حرمان أجر فكيف إذا اجتمعا على اكتساب وزر و أقول :
( إني معزيك لا إني على طمع من الخلود و لكن سنة الدين )
( فما المعزي بباق بعد صاحبه و لا المعزى و لو عاشا إلى حين )
قال : و كانوا يتهادونه بينهم بالبصرة
10191 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي أنا عبد الله بن الحسين الكاتب ببغداد نا ابن الأنباري قال : بلغني أن ابن السماك حضر جنازة فعزى أهلها و قال : عليكم بتقوى الله و الصبر فإن المصيبة واحدة إن صبر لها أهلها و هي اثنتان إن جزعوا و لعمري المصيبة بالأجر أعظم من المصيبة بالميت ثم قال : لو كان من جزع على ميته رد إليه لكان الصابر أعظم أجرا و أجزل ثوابا

الصفحة 248

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text