كتاب شعب الإيمان للبيهقي - العلمية (اسم الجزء: 7)
10198 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال : سمعت أبا سعيد المؤذن يقول : سمعت أبا العباس سعيد السراج يقول : مات أبو الحسن بن عبد العزيز الجردي فدخلت على أمه فقلت لها : تعزي فقالت : مصيبتي أعظم من أن أفسدها بجزع10199 - حدثنا أبو محمد بن يوسف أنا أبو منصور محمد بن إبراهيم الفقيه أنا الحسن بن أحمد الصوفي نا العلاء بن هلال قال : قيل للعتبي : مات محمد بن عباد فقال : نحن متنا بفقده و هو حي بمجده
10200 - أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي قال : أنشدني يوسف بن صالح اليشكري قال : أنشد بعض إخواني :
( و قلت أخي قالوا أخ من قرابة فقلت نعم إنا السلوك أقارب )
( يسيني في أرى و غرمي و منصبي و إن باعدتنا في الديار المناسب )
( عجبت لصبري بعده و هو ميت و قد كنت أبكيه دما و هو غائب )
( علي إنما الأيام قد صرن كلها عجائب حتى ليس فيها عجائب )
10201 - أخبرنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني قال : سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله الرازي يقول : سمعت يوسف بن الحسين الرازي يقول : سمعت ذا النون المصري يقول : كنت في الطواف و إذا أنا بجاريتين قد أقبلتا فتعلقت إحداهما بأستار الكعبة فإذا هي تقول :
( أما لفتاة جرد و الهجر بينهما و بين الذي تهواه يا رب من وصل )
( حججت و لم أحج لسوء عملته و لكن لتعذيبي على قاطع الحبل )
( ذهبت بعقلي في هواه صغيرة فقد كبرت سني فرد به عقلي )
( و إلا فساء الحب بيني و بينه فإنك يا مولاي توصف بالعدل )
قال : فصحت بها فقلت : ويحك أمثل هذا الشعر يقال لله عز و جل فقالت : إليك عني يا ذا النون فلو أطلعك الخبير على الضمير لرحمت من عزلت بمرو بيت الأخرى فقالت : يا ذا النون لأقولن أعجب من هذا ثم أنشأت تقول :
( صبرت و كان الصبر مغبة و هل جزع يجري علي فأجزع )
( صبرت على ما تحمل بعضه جبال مرودي لأصبحت تتصدع )
( ملكت دموع العين ثم رددتها إلى ناظري فالعين في القلب تدفع )
قلت : من ماذا يا جارية فقالت : من مصيبة تالتني لم تصب أحدا قط قلت : و ما هذه المصيبة قالت : يا ذا النون كان لي شبلان يلعبان أمامي و كان أبوهما ضحى بكبشين فقال أحدهما لأخيه : يا أخي أريك كيف ضحى أبونا فنام أحدهما و أخذ الآخر شفرة فنحره و هرب القاتل فدخل أبوهما فقلت : إن ابنك قتل أخاه فهرب فخرج في طلبه فوجده قد افترسه السبع فرجع الأب فمات في الطريق ظمأ و جوعا و كان لي طفل صغير و كنت أطبخ قدرا فغفلت عنه فأصاب فسقط القدر عليه فمات حرقا قال ذو النون : فلم أسمع بشيء أعجب من ذلك