10591 - و قد أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي أنا علي بن الفضيل بن محمد بن عقيل ثنا مطين ثنا محمد بن العلاء ثنا زيد ثنا ابن لهيعة ثنا خالد بن يزيد السكسكي عن سعيد بن أبي هلال عن محمد بن أبي الجهم عن الحارث بن مالك : أنه مر برسول الله صلى الله عليه و سلم فقال له : كيف أصبحت يا حارثة قال : أصبحت مؤمنا حقا قال : انظر ما تقول أن لكل حق حقيقة فما حقيقة إيمانك قال : عزفت نفسي عن الدنيا و كأني أنظر إلى عرش ربي بارزا و كأني أنظر إلى أهل الجنة يتزاورون فيها و كأني أنظر إلى أهل النار يتضاغون فيها قال : يا حارثة عرفت فالزم قالها ثلاثا هذه القصة في الحارث بن مالك و يقال : حارثة و قصة الأم في الحارثة بن النعمان
10592 - و أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو عبد الله الصنعاني ثنا إسحاق الدبري أنا عبد الرزاق أنا معمر عن صالح بن سمار و جعفر بن برقان : أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : للحارث بن مالك ما أنت يا حارث بن مالك أو قال : يا حار قال : مؤمن يا رسول الله قال : مؤمن حقا قال : مؤمن حقا قال : فإن لكل حق حقيقة فما حقيقة ذلك قال : عزفت نفسي عن الدنيا فأسهرت ليلي و أظمأت نهاري و كأني أنظر إلى عرش ربي حين يجاء به و كأني أنظر إلى أهل الجنة يتزاورون فيها و كأني أسمع عواء أهل النار فقال النبي صلى الله عليه و سلم : مؤمن نور الله قلبه هذا منقطع
فصل ـ فيما بلغنا عن الصحابة رضي الله عنهم في معنى ما تقدم عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
10593 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار ثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ثنا أحمد بن عمران ثنا محمد بن فضيل عن عبد الرحمن بن إسحاق عن عبد الله القرشي عن عبد الله بن عكيم قال : خطبنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه فقال : أوصيكم بتقوى الله و أن تثنوا عليه بما هو له أهل و تخلطوا الرغبة و الرهبة و تجمعوا الإلحاف بالمسلمين فإن الله عز و جل أثنى على زكريا و أهل بيته فقال : ( أنهم كانوا يسارعون في الخيرات و يدعوننا رغبا و رهبا و كانوا لنا خاشعين ) ثم اعلموا عباد الله أنكم تغدون و تروحون في أمل قد غيب عنكم علمه فإن استطعتم أن لا تنقضي آجالكم إلا و أنتم في عمل الله فافعلوا و لن تستطيعوا ذلك إلا بالله عز و جل فسارعوا في مهل إياكم قبل أن تنقضي آجالكم فتردكم إلى أسوأ أعمالكم فإن أقواما جعلوا آجالهم لغيرهم فأنهاكم أن تكونوا أمثالهم الوحا الوحا ثم النجا النجا فإن من ورائكم طالبا حثيثا مره سريع يعني الموت