كتاب شعب الإيمان للبيهقي - العلمية (اسم الجزء: 7)

الثالث و السبعون من شعب الإيمان و هو باب في الإعراض عن اللغو قال الله عز و جل : { قد أفلح المؤمنون * الذين هم في صلاتهم خاشعون * و الذين هم عن اللغو معرضون } قال : { و الذين لا يشهدون الزور و إذا مروا باللغو مروا كراما } قال : { و إذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه } قال : و اللغو الباطل الذي لا يتصل بقيد صحيح و لا يكون لقائله فيه فائدة و ربما يكون وبالا عليه ينقسم فيكون منه أن يتكلم الرجل بما لا يعنيه من أمور الناس فيفشي سرائرهم و يهتك أستارهم و يذكر أموالهم و أحوالهم من غير حاجة به إلى شيء من ذلك عادة سوء آلفها فلا يريد النزوح عنها و يكون منه الخوض فيما لا يحل من ذكر الفجار و الفجور و الملاهي و يكون منه الافتخار بالآباء الجاهلين و التمدح بهم و الذكر للمعاملات المبنية على الاستطالة و يكون فيه خوض المبطلين في القصائد فيما عندهم و كفضيلهم إياه على ما عند غيرهم بالدعاوي و التوسع في المقال في غير حجة و يكون منه إنشاد الأشعار المقولة في ضروب الأكاذيب و يكون منه دراسة الحساب فصول الحساب التي وضعوها في المثلثات و المربعات و المخمسات فيها لا يجدي على أهلها نفعا في العاجل و لا في الآجل و الاشتغال بها تضييع للزمان و كل ما كان لغوا فينبغي أن لا يشتغل به قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه
10805 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في التاريخ أنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ نا أبو عمرو أحمد بن محمد الجرشي نا محمد بن مسلم بن واره الرازي حدثني أبو همام محمد بن مجيب نا عبد الله بن عمر العمري عن ابن شهاب عن علي بن الحسين عن أبيه عن علي : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه
هكذا رواه أبو همام عن العمري و الصحيح عن مالك و العمري كما

الصفحة 415

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text