كتاب شرح حماسة أبي تمام للفارسي (اسم الجزء: 2)

كم من أخ لي صالح بوأته بيدي لحدا
ما إن جزعت ولا هلعـ ـت ولا يرد بُكاي زندا
ألبسته أثوابه وخلقت يوم خلقت جلدا
الزند: الخشبة تقدح بها النار، وأراد به شيئًا قليلًا كالفتيل والنقير، وروى بعضهم "زيدًا" يريد أخا عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وكان حليفًا لعمرو بن معدي كرب في الجاهلية، وهذا ليس بجيد من جهة القافية. المعنى: يصف شدة قلبه، ويقول: كم من أخ لي صالح كفنته ودفنته، ولم أجزع عليه، ولم أزل جلدًا، والبكاء لا يرد شيئًا.
أُغني غناء الذاهبيـ ـن أعد للأعداء عدا
ذهب الذين أحبهم وبقيت مثل السيف فردا
المعنى: أقوم مقام من سلف من قومي، وإني معد لذلك، وقد ذهب أحبابي وبقيت مفردًا عنهم.
(36)
وقال أيضًا:
(الأول من الرمل والقافية من المتواتر).
ولقد أجمع رجلي بها حذر الموت وإني لفرور
ولقد أعطفها كارهة حين للنفس من الموت هرير

الصفحة 134

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text