كتاب شرح حماسة أبي تمام للفارسي (اسم الجزء: 2)

(الأول من الكامل والقافية من المتدارك)
الله يعلم ما تركت قتالهم حتى علوا فرسي بأشقر مُزبد
وعلمت ان أقاتل واحدًا أقتل ولا يضرر عدوي مشهدي
فصددت عنهم والأحبة دونهم طمعًا لهم بعقاب يوم مرصد
ويروى "يوم سرمد" و "يوم مفسد" وعنى بأشقر مزبد دمًا له زبد، ويروي "بأحمر مزبد" يريد أنه جرح وجرى دمه فوق رأسه، وقيل: جرح فرسه لأنه قال: علوه بالدم، وصددت عنهم أعرضت عنهم، ومرصد أي مراقب للمكافآت، وجعله لليوم لأنه فيه يقع. وحكي أن هذه الأبيات إنما أجاب بها عن أبيات عيره بها حسان بن ثابت الأنصاري وهي:
إن كانت كاذبة التي حدثتني فنجوت منجى الحارث بن هشام
ترك الأحبة أن يُقاتل دونهم ونجا برأس طمرة ولجام

الصفحة 138

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text