كتاب شرح حماسة أبي تمام للفارسي (اسم الجزء: 2)

أعيرتنا ألبانها ولحومها وذلك عار يا بن ريطة ظاهر
أي عار زائل كقوله تعالى: {أَم بِظَاهِرٍ مِّنَ القَوْل} أي باطل: المعنى: عيرتنا ألبان إبلنا ولحومها، وليس ذلك بعيب لما بينه بعد. وقيل: معناه أن الذي عبتنا به وهو كثرة الإبل فخر معروفون به، فلا نتحاشى منه وليس بعيب.
نحابي [بها] أكفاءنا ونهينها ونشرب في أثمانها ونفامر
المعنى: هذه الإبل التي عيرتنا بها هي معرضة لمنافع الناصر ومنافعنا، نعطي منها ونهينها في الشرب والمقامرة.
(62)
وقال رجل بن بني فقعس:
(الأول من الوافر والقافية من المتواتر)
أينبغي آل شداد علينا وما يرغى لشداد فصيل
فإن تعمز مفاصلنا تجدنا غلاظاً في أنامل من يصول
يرغى: يحمل على الرغاء، أي ليس في آل شداد من يهب فصيلاً فيرغو إذا قطع عن أمه، وينحر ناقة لأضيافه أو يهبها لزواره فيرغو فصيلها إذا فقد أمه، وقوله: فان تغمز: يعني أن تجربنا تجدنا شداداً، وأصله في العود يغمز فتعرف صلابته من خوره ورخاوته. المعنى: يصف سخاوة قومه تعريضاً، لأنه إذا ذم آل شداد بالبخل دل على أنه ليس مثلهم، ويصف في البيت الثاني عز قومه.

الصفحة 161

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text