كتاب شرح حماسة أبي تمام للفارسي (اسم الجزء: 2)

لعمري لقد وارت وضمت قبورهم أكفًا شداد القبض بالأسل السمر
يُذكرنيهم كل خير رأيته وشر فما أنفك منهم على ذُكر
سبل القطر: ما يعظم منه، وغالهم أهلكهم واغتالهم مثله، وعلى ظهر أي على ظهر خيل جياد، وأكفا جمع كف، يذكرنيهم كل خير أي أذكرهم لما كانوا يلون من الخير إلى أوليائهم، ومن الشر إلى أعدائهم، ويجوز أن يكون أنهم كانوا يصنعون الخير ويكفون الشر، فأذكرهم كلما رأيت خيرًا وشرًا. المعنى: يرثي بنيه ويستسقي لقبورهم، ويذكر عجزهم عن العود إلى الدنيا، ثم وصف شدتهم واعتيادهم الخير والشر.
(111)
وقال رجل من بني أسد يرثي أخًا له، ويقال: أنها لمحمد بن كناسة الأسدي:
(الأول من المنسرح والقافية من المتراكب)
أبعدت من يومك الفرار فما جاوزت حيث انتهى بك القدر
لو كان يُنجي من الردى حذر نجاك مما أصابك الحذر
يرحمك الله من أخي ثقة لم يك في صفو وده كدر
فهكذا يذهب الزمان ويفـ ـنى العلم فيه ويدرس الأثر

الصفحة 474

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text