كتاب شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

يطع الله ورسوله، فإن الله تعبَّدَ العباد بأن فرض عليهم طاعة رسوله، فإذا أطيع رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فقد أُطيع الله بطاعة رسوله" (¬١).
وفي "صحيح مسلم" (¬٢) من حديث عبد الله بن عمرو عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "قلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمن، كقلب واحد يصرِّفها كيف يشاء"، ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يا مصرِّف القلوب، صرِّفْ قلوبنا على طاعتك".
وفي حديث النواس بن سمعان، سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: "ما من قلب إلا بين أصبعين من أصابع الرحمن، إن شاء أقامه وإن شاء أزاغه"، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "اللهم يا مقلِّب القلوب، ثبِّت قلوبنا على دينك، والميزان بيد الرحمن، يرفع أقوامًا ويخفض آخرين إلى يوم القيامة" (¬٣).
وفي "الصحيحين" (¬٤) من حديث عبد الله بن عمر، سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو قائم على المنبر يقول: "إنما بقاؤكم فيما سلف من الأمم قبلكم، كما بين صلاة العصر إلى غروب الشمس ــ فذكر الحديث، وقال في آخره ــ: فذلك فضلي أوتيه من أشاء".
---------------
(¬١) "الأم" (١/ ٤١٦)، وأسنده البيهقي في "الأسماء والصفات" (٢٩٥)، ومنه اقتبس المؤلف.
(¬٢) برقم (٢٦٥٤)، والبيهقي في "الأسماء والصفات" (٢٩٨) ولفظه أقرب لسياق المؤلف.
(¬٣) أخرجه أحمد (١٧٦٣٠)، والنسائي في "الكبرى" (٧٦٩١)، وابن ماجه (١٩٩)، وصححه ابن حبان (٩٤٣).
(¬٤) هو في البخاري وحده برقم (٧٤٦٧).

الصفحة 155