كتاب شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

ولا تعجز، وإن أصابك شيء فلا تقل: لو أني فعلت كذا وكذا، [ولكن] (¬١) قل: قدر الله وما شاء فعل؛ فإن لو تفتح عمل الشيطان".
وفي حديث أبي ذر: "يا عبادي، كلكم ضال إلا من هديته ... " الحديث، وفي آخره: "ذلك بأني جواد ماجد، أفعل ما أشاء، عطائي كلام، فإذا أردت شيئًا فإنما أقول له: كن، فيكون" (¬٢).
وفي حديث أنس بن مالك عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "ما أنعم الله على عبد من نعمة، من أهلٍ وولدٍ، فيقول: ما شاء الله لا قوة إلا بالله، فيرى فيه آفة دون الموت" (¬٣).
وهذا الحديث الصحيح مشتق من قوله تعالى: {وَلَوْلَا إِذ دَّخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ} [الكهف: ٣٩].
وفي حديث الشفاعة: "فإذا رأيتُ ربي وقعت له ساجدًا، فيدعني ما شاء الله أن يدعني" (¬٤).
وفي حديث آخرِ أهل الجنة دخولًا إليها: "فيسكت ما شاء الله أن يسكت،
---------------
(¬١) زيادة لازمة من مصدر الخبر.
(¬٢) أخرجه بهذا السياق أحمد (٢١٣٦٧)، والترمذي (٢٤٩٥) وحسنه، وابن ماجه (٤٢٥٧)، ومداره على شهر بن حوشب وفيه ضعف، وأصله عند مسلم (٢٥٧٧) بسياق آخر ليس فيه موضع الشاهد.
(¬٣) أخرجه ابن أبي الدنيا في "الشكر" (١)، والطبراني في "الأوسط" (٤٢٦١)، وأبو يعلى كما في "إتحاف الخيرة" (٤/ ٤٦٠) وضعفه الأزدي كما في "تفسير ابن كثير" (٥/ ١٥٩)، وانظر: "فيض القدير" (٥/ ٤٢٩).
(¬٤) أخرجه البخاري (٧٤١٠)، ومسلم (١٩٣) من حديث أنس.

الصفحة 158