كتاب شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

"إذا أراد الله بالأمير خيرًا جعل له وزير صدق" (¬١)، "إذا أراد الله رحمة أمة قبض نبيها قبلها، وإذا أراد الله هلكة أمة عذبها ونبيها حي، فأقر عينه بهلكتها" (¬٢)، "إذا أراد الله بعبد خيرًا عجَّل له العقوبة في الدنيا"، "إذا أراد الله بعبد شرًّا أمسك عنه بذنبه، حتى يوافي به يوم القيامة كأنه عَيْر" (¬٣)، "إذا أراد الله قَبْض عبد بأرض جعل له إليها حاجة" (¬٤)، "إذا أراد الله بأهل بيت خيرًا أدخل عليهم باب الرفق" (¬٥)، "إذا أراد الله بقوم عذابًا أصاب مَن كان فيهم، ثم بعثوا على نياتهم" (¬٦).
والآثار النبوية في ذلك أكثر من أن نستوعبها.
فصل
وههنا أمر يجب التنبيه عليه، والتنبه له، وبمعرفته تزول إشكالات كثيرة
---------------
(¬١) أخرجه أحمد (٢٤٤١٤)، وأبو داود (٢٩٣٢)، والنسائي (٤٢٠٤) من حديث عائشة، وصححه ابن حبان (٤٤٩٤).
(¬٢) أخرجه مسلم (٢٢٨٨) من حديث أبي موسى.
(¬٣) هذا وسابقه جزء من حديث أخرجه بنحوه أحمد (١٦٨٠٦)، والطبراني في "الكبير" (١١٨٤٢) من حديث عبد الله بن مغفل، وصححه ابن حبان (٢٩١١).
وقوله: "كأنه عير" أراد جبل عير بالمدينة، شبه عظم ذنوبه به، وقيل: العير هنا الحمار الوحشي، انظر: "النهاية في الغريب" (٣/ ٣٢٨).
(¬٤) أخرجه أحمد (١٥٥٣٩)، والترمذي (٢١٤٧) من حديث يسار بن عبد، وصححه الترمذي، وابن حبان (٦١٥١).
(¬٥) أخرجه أحمد (٢٤٧٣٤)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (١/ ٤١٦) من حديث عائشة.
(¬٦) أخرجه البخاري (٧١٠٨)، ومسلم (٢٨٧٩) من حديث ابن عمر، وفيهما: "يبعثون على أعمالهم"، ولفظ المؤلف أخرجه أبو يعلى (٥٦٩٦) وغيره.

الصفحة 164