كتاب شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

محمد بيده؛ لا ينال إلا ما قُسِم له يومئذٍ، إذا أكل رزقه قُبِض" (¬١).
وقال عبد الله بن أحمد: أخبرنا أحمد بن العلاء، ثنا أبو الأشعث، ثنا أبو عامر، عن الزبير بن عبد الله، حدثني جعفر بن مصعب، قال: سمعت عروة بن الزبير يحدث، عن عائشة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إن الله سبحانه حين يريد أن يخلق الخلق، يبعث ملكًا فيدخل الرحم، فيقول: أي ربِّ، ماذا؟ فيقول: غلام أو جارية أو ما شاء أن يخلق في الرحم. فيقول: أي ربِّ، أشقي أم سعيد؟ فيقول: شقي أو سعيد. فيقول: أي ربِّ، ما أجله؟ فيقول: كذا وكذا. فيقول: ما خلقه، ما خلائقه؟ فيقول: كذا وكذا. فما شيء إلا وهو يُخْلق معه في الرحم" (¬٢).
وفي "المسند" (¬٣) من حديث إسماعيل بن عبيد الله ـ وهو ابن أبي المهاجر ـ، أن أم الدرداء حدثته، عن أبي الدرداء، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "فرغ الله عز وجل إلى كل عبد من خمس: من أجله، ورزقه، ومضجعه، وأثره، وشقي أم سعيد".
---------------
(¬١) "القدر" لابن وهب (٤٥) ـ ومن طريقه ابن بطة في "الإبانة الكبرى" (١٤١٨) ـ، وأخرجه اللالكائي في "شرح أصول أهل السنة" (١٢٣٦)، والفريابي (١٤٦).
(¬٢) أخرجه ابن راهويه في "المسند" (٢/ ٣٤٥)، والبزار كما في "كشف الأستار" (٢١٥١)، وإسناده منكر، آفته الزبير بن عبد الله، قال ابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٥٢) بعد أن أخرج الحديث: "وأحاديث زبير هذا منكرة المتن والإسناد، لا تروى إلا من هذا الوجه".
(¬٣) برقم (٢١٧٢٣) دون لفظ: "ومضجعه"، وهو فيه من وجه آخر برقم (٢١٧٢٢)، وأخرجه بهذا اللفظ عبد الله من طريق والده في "السنة" (٨٥٩)، ورواه ابن أبي عاصم في "السنة" (٣٠٧)، وصححه ابن حبان (٦١٥٠).

الصفحة 67