كتاب شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

الثَّمَرَاتِ كَذَلِكَ} [الأعراف: ٥٧]، وقوله: {يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ} [المائدة: ١٦]، وقوله: {قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ} الآية [التوبة: ١٤]، وقوله: {وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا (١٤) لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَبَاتًا (١٥) وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا} [النبأ: ١٤ - ١٦].
وكل موضع رُتِّب فيه الحكم الشرعي أو الجزائي على الوصف أفاد كونه سببًا له، كقوله: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} [المائدة: ٣٨]، وقوله: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} [النور: ٢]، وقوله: {تَعْقِلُونَ (١٦٩) وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ} [الأعراف: ١٧٠]، وقوله: {الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يُفْسِدُونَ} [النحل: ٨٨]، وهذا أكثر من أن يُستوعَب.
وكل موضع تضمّن الشرط والجزاء أفاد سببية الشرط والجزاء، وهو أكثر من أن يُستوعَب، كقوله: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا} [الأنفال: ٢٩]، وقوله: {لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ. عَذَابِي لَشَدِيدٌ} [إبراهيم: ٧].
وكل موضع رُتِّب فيه الحكم على ما قبله بحرف الفاء أفاد التسبيب، وقد تقدم.
وكل موضع ذُكِرت فيه الباء تعليلًا لما قبلها بما بعدها أفاد التسبيب.
وكل موضع صُرِّح فيه: بأن كذا جزاء لكذا أفاد التسبيب.
وكل موضع ذُكِرت فيه حكمة الحُكْم وعلّته الغائية أفاد التسبيب؛ فإن العلّة الغائية علّة للعلّة الفاعلية.

الصفحة 110