حروف الجر
هاك حروف الجر وهى من إلى … حتّى خلا حاشا عدا فى عن على
مذ منذ ربّ اللام كى واو وتا … والكاف والبا ولعلّ ومتى
ذكر فى هذين البيتين عشرين حرفا وهى كلها متساوية فى جر الاسم، وقد ذكر بعد معنى كل واحد منها وما يختص بها إلا خلا وحاشا وعدا، فإنه قد تقدم الكلام فيها فى باب الاستثناء، وأما كى ولعل ومتى فإنه لم يذكرها البتة لغرابة الجر بها أما كى فتجر ما الاستفهامية قالوا كيمه بمعنى لمه وما المصدرية مع صلتها نحو قوله:
- إذا أنت لم تنفع فضرّ فإنما … يراد الفتى كيما يضر وينفع (¬87)
وأن المصدرية فى قوله:
- فقالت أكلّ الناس أصبحت مانحا … لسانك كيما أن تغرّ وتخدعا (¬88)
وهى فى هذه المواضع كلها بمعنى اللام ويطرد جرها لأن المصدرية ولذلك أجازوا فى
¬__________
(¬87) ويروى البيت:
إذا أنت لم تنفع فضرّ فإنّما … يرجّى الفتى كيما يضرّ وينفعا
والبيت من الطويل، وهو للنابغة الجعدى فى ملحق ديوانه ص 246، وله أو للنابغة الذبيانى فى شرح شواهد المغنى 1/ 507، وللنابغة الجعدى أو للنابغة الذبيانى أو لقيس بن الخطيم فى خزانة الأدب 8/ 498، والمقاصد النحوية 4/ 245، ولقيس بن الخطيم فى ملحق ديوانه ص 235، وكتاب الصناعتين ص 315، وللنابغة الذبيانى فى شرح التصريح 2/ 3، والمقاصد النحوية 4/ 379، وبلا نسبة فى أوضح المسالك 3/ 10، وتذكرة النحاة ص 609، والجنى الدانى ص 262، والحيوان 3/ 76، وخزانة الأدب 7/ 105، وشرح الأشمونى 2/ 283، وشرح عمدة الحافظ 266، ومغنى اللبيب 1/ 182، وهمع الهوامع 1/ 5، 31.
والشاهد فيه قوله: «كيما يضر وينفع» دخلت «ما» المصدرية على «كى» دون أن تكفها عن العمل لأنها غير كافة حينا.
(¬88) البيت من الطويل، وهو لجميل بثينة فى ديوانه ص 108، وخزانة الأدب 8/ 481، 482، 483، 488، والدرر 4/ 67، وشرح التصريح 2/ 3، 231، وشرح المفصل 9/ 14، 16، وله أو لحسان بن ثابت فى شرح شواهد المغنى 1/ 508، وبلا نسبة فى أوضح المسالك 3/ 11، وخزانة الأدب ص 125، وجواهر الأدب ص 125، والجنى الدانى ص 262، ورصف المبانى ص 217، وشرح الأشمونى 2/ 283، وشرح التصريح 2/ 30، وشرح شذور الذهب ص 373، وشرح عمدة الحافظ ص 267، ومغنى اللبيب 1/ 183، وهمع الهوامع 2/ 5.
والشاهد فيه ظهور «أن» المصدرية بعد «كى» وذلك دليل على أمرين: الأول أنّ «كى» دالة على التعليل، وليست حرفا مصدريا، والثانى أنّ «كى» التعليلية تقدر بعدها «أن» إذا لم تكن موجودة.