المختصة بالظاهر تدخل على الظاهر مطلقا. ووقتا مفعول باخصص وبمذ متعلق باخصص ومنكرا معطوف على وقت وبرب معطوف على بمذ والتاء مبتدأ وخبره لله ورب معطوف على لله وقوله:
وما رووا من نحو ربّه فتى … نزر كذا كها، ونحوه أتى
لقد تقدم أن رب والكاف من الأحرف المختصة بالظاهر وأشار فى هذا البيت إلى أنهما قد يدخلان على المضمر قليلا ومنه قول العرب ربه رجلا وقول الشاعر:
- خلى الذنابات شمالا كثبا … وأم أو عال كها أو أقربا (¬90)
وفهم من المثال أن المضمر الذى يدخلان عليه لا يكون إلا ضمير غائب وقوله ونحوه أى ونحو كها ويحتمل وجهين أحدهما أن يكون المراد ونحوه من ضمير الغائب كهو وهن وكقوله:
- فلا ترى بعلا ولا حلائلا … كه ولا كهنّ إلا حاظلا (¬91)
فيكون الضمير على هذا عائدا على ها والآخر أن يكون المراد نحو ذلك أى من دخول الأحرف المختصة بالظاهر على الضمير كقوله:
- فلا والله ما يلفى أناس … فتى حتّاك يا ابن أبى زياد (¬92)
فأدخل حتى على الضمير وهى من الأحرف المختصة بالظاهر. وما مبتدأ وهى موصولة ورووا صلتها والضمير فى رووا عائد على النحويين والضمير العائد من الصلة إلى الموصول
¬__________
(¬90) الرجز للعجاج فى ملحق ديوانه 2/ 269، وأوضح المسالك 3/ 16، وجمهرة اللغة ص 61، وخزانة الأدب 10/ 195، 196، وشرح أبيات سيبويه 2/ 95، وشرح شواهد الشافية ص 345، والكتاب 2/ 384، ومعجم ما استعجم ص 212، والمقاصد النحوية 3/ 253، وبلا نسبة فى شرح الأشمونى 2/ 286، وشرح ابن عقيل ص 356، وشرح المفصل 8/ 16، 42، 44.
والشاهد فيه قوله: «كها» حيث دخلت الكاف على الضمير ضرورة، تشبيها لها بلفظ «مثل» لأنها فى معناها.
(¬91) الرجز لرؤبة فى ديوانه ص 128، وخزانة الأدب 10/ 195، 196، والدرر 5/ 268، 4/ 152، وشرح أبيات سيبويه 2/ 163، وشرح التصريح 2/ 4، والمقاصد النحوية 3/ 256، وللعجاج فى الكتاب 2/ 384، وليس فى ديوانه، وبلا نسبة فى أوضح المسالك 3/ 18، وجواهر الأدب ص 124، ورصف المبانى ص 204، وشرح الأشمونى 2/ 286، وشرح ابن عقيل ص 357، وشرح عمدة الحافظ ص 269، وهمع الهوامع 2/ 30.
والشاهد فيه قوله: «كه» و «كهن» حيث جر الضمير فى الموضعين، بالكاف للضرورة الشعرية.
(¬92) البيت من الوافر، وهو بلا نسبة فى الجنى الدانى ص 544، وجواهر الأدب ص 408، وخزانة الأدب 9/ 474، 475، والدرر 4/ 111، ورصف المبانى ص 185، وشرح الأشمونى 2/ 286، وشرح ابن عقيل ص 355، والمقاصد النحوية 3/ 265، والمقرب 1/ 194، وهمع الهوامع 2/ 23.
والشاهد فيه قوله: «حتاك» حيث جرت «حتى» الضمير وهذا لا يكون إلا فى الضرورة الشعرية.