كتاب شرح المكودي على الألفية في علمي الصرف والنحو

وعلى مبتدأ خبره للاستعلاء ومعنى معطوف على للاستعلاء وهو مضاف إلى فى وعن.
ثم قال:
بعن تجاوزا عنى من قد فطن … وقد تجى موضع بعد وعلى
ذكر لعن ثلاثة معان الأول التجاوز وهو أصلها كقولك رميت عن القوس وأخذت عن زيد وفهم ذلك من قوله: عنى من قد فطن. الثانى معنى بعد كقوله تعالى: لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ [الانشقاق: 19] أى بعد طبق. الثالث معنى على كقول الشاعر:
- لاه ابن عمك لا أفضلت فى حسب … عنى ولا أنت ديّانى فتخزونى (¬95)
وفهم من قوله وقد تجى أن إتيانها بمعنى بعد وعلى قليل وقوله:
كما على موضع عن قد جعلا
تتميم للبيت فإنه قد سبق فى البيت الذى قبله أن على تجئ بمعنى عن إلا أن فيه إشارة للحمل والمعادلة وتجاوزا مفعول مقدم بعنى وبعن متعلق بعنى وموضع منصوب على الظرفية وهو متعلق بتجى وبعد مضاف إليه. ثم قال:
شبّه بكاف وبها التّعليل قد … يعنى وزائدا لتوكيد ورد
ذكر للكاف ثلاثة معان الأول التشبيه وهو أصلها وأكثر معانيها نحو زيد كعمرو الثانى التعليل وهو المشار إليه بقوله: (وبها التعليل قد يعنى) كقوله تعالى: وَاذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ [البقرة: 198] أى لأجل هدايته لكم وفهم من قوله قد
يعنى أن إتيانها للتعليل قليل. الثالث
¬__________
(¬95) البيت من البسيط، وهو لذى الإصبع العدوانى فى أدب الكاتب ص 513، والأزهية ص 279، وإصلاح المنطق ص 373، والأغانى 3/ 108، وأمالى المرتضى 1/ 252، وجمهرة اللغة ص 596، وخزانة الأدب 7/ 173، 177، 184، 186، والدرر 4/ 143، وسمط اللآلى ص 289، وشرح التصريح 2/ 15، وشرح شواهد المغنى 1/ 430، ولسان العرب 11/ 525 (فضل) 13/ 167، 170 (دين)، 295، 296 (عنن)، 539 (لوه)، 14/ 226 (خزا)، والمؤتلف والمختلف ص 118، ومغنى اللبيب 1/ 147، والمقاصد النحوية 3/ 286، ولكعب الغنوى فى الأزهية ص 97، وبلا نسبة فى الأشباه والنظائر 1/ 263، 2/ 121، 303، والإنصاف 1/ 394، وأوضح المسالك 3/ 43، والجنى الدانى ص 246، وجواهر الأدب ص 323، وخزانة الأدب 10/ 124، 344، والخصائص 2/ 288، ورصف المبانى ص 254، 368، وشرح الأشمونى 2/ 215، وشرح ابن عقيل ص 364، وشرح المفصل 8/ 53، وهمع الهوامع 2/ 29.
والشاهد فيه قوله: «عنّى» حيث وردت «عن» بمعنى «على» دلّ على ذلك قوله: «أفضلت» الذى يتعدى ب «على».

الصفحة 153