كتاب شرح المكودي على الألفية في علمي الصرف والنحو

وبعد الباء فبما رحمة من الله. وقوله فلم تعق أى لم تمنع عملها كما فى المثل وما مفعول مقدم لم يسم فاعله بزيد وبعد متعلق بزيد وفى تعق ضمير مستتر عائد على ما وعن متعلق بتعق. ثم أشار إلى الرابع والخامس مما تلحقهما فقال:
وزيد بعد ربّ والكاف فكفّ … وقد تليهما وجرّ لم يكفّ
يعنى أن «ما» تزاد أيضا بعد رب والكاف، فتارة تكفهما عن العمل كقوله عز وجل: رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا [الحجر: 2] وكقول الشاعر:
- لعمرك إننى وأبا حميد … كما النشوان والرجل الحكيم (¬99)
وتارة لا تكفهما كقوله:
- ربما ضربة بسيف صقيل … بين بصرى وطعنة نجلاء (¬100)
وقوله:
- وننصر مولانا ونعلم أنه … كما الناس مجروم عليه وجارم (¬101)
وفهم من قوله: وقد تليهما أن عملهما قليل وقد صرح به فى الكافية. ثم قال:
وحذفت ربّ فجرّت بعد بل … والفا وبعد الواو شاع ذا العمل
يعنى أن رب تحذف ويبقى عملها وذلك بعد بل ومثاله:
¬__________
(¬99) البيت من الوافر، وهو لزياد الأعجم فى ديوانه ص 97، والجنى الدانى ص 481، وشرح شواهد المغنى ص 501، والمقاصد النحوية 3/ 348، وبلا نسبة فى مغنى اللبيب 1/ 178.
والشاهد فيه قوله: «كما النشوان» حيث كفّت «ما» الكاف عن الجرّ.
ويروى:
وأعلم أننى وأبا حميد … كما النشوان والرجل الحليم
(¬100) البيت من الخفيف، وهو لعدى بن الرعلاء فى الأزهية ص 82، 94، والاشتقاق ص 486، والأصمعيات ص 152، والحماسة الشجرية 1/ 194، وخزانة الأدب 9/ 582، 585، والدرر 4/ 205، وشرح التصريح 2/ 21، وشرح شواهد المغنى ص 725، ومعجم الشعراء ص 252، والمقاصد النحوية 3/ 342، وبلا نسبة فى جمهرة اللغة ص 492، وجواهر الأدب ص 369، وأوضح المسالك 3/ 65، والجنى الدانى ص 456، ورصف المبانى ص 194، 316، وشرح الأشمونى 2/ 299، ومغنى اللبيب ص 137، وهمع الهوامع 2/ 38.
(¬101) البيت من الطويل، وهو لعمرو بن براقة فى أمالى القالى 2/ 122، والدرر 4/ 210، وسمط اللآلى ص 749، وشرح التصريح 2/ 21، وشرح شواهد المغنى 1/ 202، 500، 2/ 725، 778، والمؤتلف والمختلف ص 67، والمقاصد النحوية 3/ 332، وبلا نسبة فى أوضح المسالك 3/ 97، والجنى الدانى ص 166، 482، وجواهر الأدب ص 133، وخزانة الأدب 10/ 207، والدرر 6/ 81، وشرح الأشمونى 2/ 299، وشرح ابن عقيل ص 371، ومغنى اللبيب 1/ 65، وهمع الهوامع 2/ 38، 130.
والشاهد فيه قوله: «كما الناس» حيث زيدت «ما» بعد الكاف دون أن تكفها عن عمل الجر.

الصفحة 156