والواو كالفا إن تفد مفهوم مع … كلا تكن جلدا وتظهر الجزع
يعنى أن الواو مثل الفاء المتقدمة فى وجوب إضمار أن بعدها ونصب الفعل المضارع بعد النفى أو الطلب وفهم ذلك من تشبيهه بها لكن بشروط: أن تكون للجمع وهو المنبه عليه بقوله إن تفد مفهوم مع نحو لا تأكل السمك وتشرب اللبن ومثله لا تكن جلدا وتظهر الجزع أى لا تجمع بين هذين وفهم منه أنها إن لم تكن للجمع فلا تنصب نحو لا تأكل السمك وتشرب اللبن بالجزم إن أردت النهى عنهما مجتمعين ومتفرقين وبالرفع إن أردت النهى عن الأول واستئناف الثانى أى وأنت تشرب اللبن وإن تفد شرط حذف جوابه لدلالة ما تقدم عليه والتقدير إن تفد مفهوم مع فهى كالفاء. والألف واللام فى الفاء للعهد وهى السابقة. ثم أخذ فى بيان أحكام تتعلق بالباب فقال:
وبعد غير النّفى جزما اعتمد … إن تسقط الفا والجزاء قد قصد
يعنى أن الفاء المتقدم ذكرها إذا حذفت بعد غير النفى وقصد الجزاء انجزم الفعل الذى بعدها وفهم منه أنه إن لم يقصد الجزاء فلا جزم بل يكون الفعل مرفوعا. فمثال الأمر:
- قفا نبك من ذكرى (¬186)
¬__________
(¬186) هناك بيتان بنفس المطلع، البيت الأول:
قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل … بسقط اللوى بين الدخول فحومل
والبيت من الطويل، وهو لامرئ القيس فى ديوانه ص 89، والدرر 3/ 142، وشرح التصريح 2/ 17، وشرح شواهد المغنى 1/ 374، 2/ 750، وبلا نسبة فى أوضح المسالك 3/ 49، وشرح الأشمونى 2/ 297، ومغنى اللبيب 1/ 335، وهمع الهوامع 1/ 217.
والبيت الثانى:
قفا نبك من ذكرى حبيب وعرفان … وربع عفت آياته منذ زمان
والبيت من الطويل، وهو لامرئ القيس فى ديوانه ص 8، والأزهية ص 244، 245، وجمهرة اللغة ص 567، والجنى الدانى ص 63، 64، وخزانة الأدب 1/ 332، 3/ 224، والدرر 6/ 71، وسر صناعة الإعراب 2/ 501، وشرح شواهد الشافية ص 242، وشرح المغنى 1/ 463، والكتاب 4/ 205، ولسان العرب 15/ 209 (قوا)، ومجالس ثعلب ص 127، وهمع الهوامع 2/ 129، وبلا نسبة فى الإنصاف 2/ 656، وأوضح المسالك 3/ 359، وجمهرة اللغة ص 580، وخزانة الأدب 11/ 6، والدرر 6/ 82، ورصف المبانى ص 353، وشرح الأشمونى 2/ 417، وشرح شافية ابن الحاجب 2/ 316، وشرح قطر الندى ص 80، والصاحبى فى فقه اللغة ص 110، ومغنى اللبيب 1/ 161، 266، والمنصف 1/ 224. وهمع الهوامع 2 /
131.