لأن المصدر اسم خالص إذ هو من قبيل الجوامد بخلاف اسم الفاعل والمفعول وأطلق فى قوله عطف وهو مقيد بالواو كما مثل والفاء كقوله:
* لولا توقع معترّ فأرضيه *
وأو كقوله تعالى: أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا [الشورى: 51] فى قراءة غير نافع وثم كقوله:
- إنى وقتلى سليكا ثم أعقله … كالثور يضرب لما عافت البقر (¬189)
وإن شرط وخالص نعت لاسم وفعل مفعول لم يسم فاعله بفعل مضمر يفسره عطف وعلى اسم متعلق بعطف وتنصبه جواب الشرط وإن فاعل تنصبه وثابتا وأو منحذف حالان من أن. ثم قال:
وشذّ حذف أن ونصب فى سوى … ما مرّ فاقبل منه ما عدل روى
يعنى أن الفعل المضارع قد ينصب بأن مضمرة فى غير المواضع المذكورة على وجه الشذوذ كقولهم خذ اللص قبل يأخذك أى قبل أن يأخذك كقوله:
- فلم أر مثلها خباسة واجد … ونهنهت نفسى بعد ما كدت أفعله (¬190)
¬__________
- الذهب ص 405، وشرح شواهد الإيضاح ص 250، وشرح شواهد المغنى 2/ 653، ولسان العرب 13/ 408 (مسن)، والمحتسب 1/ 326، ومغنى اللبيب 10/ 267، والمقاصد النحوية 4/ 397، وبلا نسبة فى الأشباه والنظائر 4/ 277، وأوضح المسالك 4/ 192، والجنى الدانى ص 157، وخزانة الأدب 8/ 523، والرد على النحاة ص 128، ورصف المبانى ص 423، وشرح الأشمونى 3/ 571، وشرح ابن عقيل ص 576، وشرح عمدة الحافظ ص 344، وشرح قطر الندى ص 65، وشرح المفصل 7/ 25، والصاحبى فى فقه اللغة ص 112، 118، والكتاب 3/ 45، والمقتضب 2/ 27.
والشاهد فيه قولها: «وتقرّ» حيث نصب المضارع ب «أن» مضمرة بعد الواو التى بمعنى «مع».
(¬189) البيت من البسيط، وهو لأنس بن مدركة فى الأغانى 20/ 357، والحيوان 1/ 18، والدرر 4/ 93، وشرح التصريح 2/ 244، ولسان العرب 4/ 109 (ثور)، 8/ 380 (وجع)، 9/ 260 (عيف)، والمقاصد النحوية 4/ 399، وبلا نسبة فى أوضح المسالك 4/ 195، وخزانة الأدب 2/ 462، وشرح الأشمونى 3/ 571، وشرح شذور الذهب ص 406، وشرح ابن عقيل ص 577، ولسان العرب 4/ 110 (ثور) وهمع الهوامع 2/ 17.
والشاهد فيه قوله: «ثم أعقله» حيث نصب الفعل المضارع ب «أن» مضمرة جوازا بعد «ثمّ» العاطفة، وقد تقدم عليها اسم خالص من التأويل وهو قوله: «قتلى».
(¬190) البيت من الطويل، وهو لامرئ القيس فى ملحق ديوانه ص 471، وله أو لعمرو بن جؤين فى لسان العرب 6/ 62 (خبس) ولعامر بن جؤين فى الأغانى 9/ 93، وشرح أبيات سيبويه 1/ 337، والكتاب 1/ 307، والمقاصد النحوية 4/ 401، ولعامر بن جؤين أو لبعض الطائيين فى شرح شواهد المغنى 2/ 931، ولعامر بن الطفيل فى الإنصاف 2/ 561، وبلا نسبة فى تخليص الشواهد ص 148، وجمهرة اللغة ص 289، والدرر 1/ 177، ورصف المبانى ص 113، وشرح الأشمونى 1/ 129، ومغنى اللبيب 2/ 640، والمقرب 1/ 270، وهمع الهوامع 1/ 58.
والشاهد فيه نصب «أفعله» بتقدير «أن» قبله.