كتاب شرح المكودي على الألفية في علمي الصرف والنحو

- ويوما توافينا بوجه مقسّم … كأن ظبية تعطو إلى وارق السّلم (¬50)
وكأن ثدييه حقان فى رواية النصب وفهم من اقتصاره على إن وأن وكأن أن باقيها لا يكون فيه هذا الحكم، أما لعلّ وليت فلا يخففان وأما لكن فإنها تخفف لكنها لا تعمل مخففة.
ثم قال:

لا التى لنفى الجنس
قوله لا التى لنفى الجنس أى التى يقصد بها نفى الجنس على سبيل الاستغراق ورفع احتمال الخصوص فإذا أريد
بها ذلك كانت مختصة بالأسماء فعملت. ثم قال:
عمل إنّ اجعل للا فى نكره … مفردة جاءتك أو مكرّره
وإنما عملت عمل إن لأنها فى النفى نظيرة إن فى الإيجاب إذ إن توكيد للإيجاب ولا توكيد للنفى ولما كان عملها بالحمل على إن ضعفت فلم تعمل إلا فى النكرة ولذلك قال فى نكرة وقوله مفردة جاءتك نحو لا رجل فى الدار أو مكررة نحو لا حول ولا قوة إلا بالله إلا أن عمل المفردة واجب وعمل المكررة جائز وسيأتى، وعمل مفعول باجعل وللا متعلق باجعل وكذلك فى نكرة مفردة ومكررة حالان من الضمير فى جاءتك العائد على لا. ثم إن النكرة التى تعمل فيها لا على ثلاثة أقسام: مضافة، ومشبهة بالمضاف، ومفردة، وقد أشار إلى الأول والثانى بقوله:
فانصب بها مضافا أو مضارعه … وبعد ذاك الخبر اذكر رافعه
¬__________
(¬50) البيت من الطويل، وهو لعلباء بن أرقم فى الأصمعيات ص 157، والدرر 2/ 200، وشرح التصريح 1/ 234، والمقاصد النحوية 4/ 384، ولأرقم بن علباء فى شرح أبيات سيبويه 1/ 525، ولزيد بن أرقم فى الإنصاف 1/ 202، ولكعب بن أرقم فى لسان العرب 12/ 482 (قسم)، ولباغت بن صريم اليشكرى فى تخليص الشواهد ص 390، وشرح المفصل 8/ 83، والكتاب 2/ 134، وله أو لعلباء بن أرقم فى المقاصد النحوية 2/ 301، ولأحدهما أو لأرقم بن علباء فى شرح شواهد المغنى 1/ 111، ولأحدهما أو لراشد بن شهاب اليشكرى أو لابن أصرم اليشكرى فى خزانة الأدب 10/ 411، وبلا نسبة فى أوضح المسالك 1/ 377، وجواهر الأدب ص 197، والجنى الدانى ص 222، 522، ورصف المبانى ص 117، 211، وسر صناعة الإعراب 2/ 683، وسمط اللآلى ص 829، وشرح الأشمونى 1/ 147، وشرح عمدة الحافظ ص 241، 331، وشرح قطر الندى ص 157، والكتاب 3/ 165، والمحتسب 1/ 308، ومغنى اللبيب 1/ 33، والمقرب 1/ 111، 2/ 204، والمنصف 3/ 128، وهمع الهوامع 1/ 143.
والشاهد فيه قوله: «كأن ظبية» حيث روى برفع «ظبية» ونصبها وجرها. أما الرفع فيحتمل أن تكون «ظبية» مبتدأ، وجملة «تعطو» خبره، وهذه الجملة الاسمية خبر «كأن» واسمها ضمير شأن محذوف، ويحتمل أن تكون «ظبية» خبر «كأنّ» و «تعطو» صفتها واسمها محذوف، وهو ضمير المرأة، لأن الخبر مفرد. أمّا النصب فعلى إعمال «كأن» وهذا الإعمال مع التخفيف خاص بضرورة الشعر. وأمّا الجر فعلى أنّ «أن» زائدة بين الجار والمجرور، والتقدير: كظبية.

الصفحة 78