كتاب شرح نقائض جرير والفرزدق (اسم الجزء: 1)

وتِرعايَة، إذا كان لازماً للرعي - فتَفلَّت جريرٌ إليه، فزُبر، فقيل: أنت ضرعٌ وهو مُذكٍّ، فورَد جريرُ
على أهله ذات يوم بإعجالتهم، وذلك على عِدَّ أن مُلك بني الزبير - والإعجالةُ اللبنُ يتعجَّل به
الراعي إلى الحيِّ المقيم في الدار من المُرتَبع، والعِدَّانُ الوقت - فإذا هو بجماعة، فسأل ما هذا؟
فقالوا: غسَّانُ يُنشد بنا، فقال جرير: احملوني على بعيرٍ، فجاؤوه بقعودٍ فركبه، وأقبل حتى أشرف
على غسَّانَ والجماعة، فرَجزَ بهم وهو أول شعرٍ قاله:
لاَ تَحْسِبنِّي عَنْ سليط غَافَلا ... إنْ تَعْشُ لَيْلاً بِسَليطٍ نَازلاَ
لاَ تَلقَ قِرَاناً وَلاَ صَوَاهلاَ ... وَلاَ قِرىً لِلنَّازلِينَ عَاجلاَ
أَبلِغْ سَلِيطَ اللُّؤْمِ خَبْلاً خَابِلاَ ... أَبْلغْ أَبَا قَيْسٍ وَاَبْلِغْ بَاسِلاَ
والصُّلْعَ مِنْ ثُمَامَةَ الحَواقِلاَ
الحَواقل: جمع حوقلٍ، وهو المُسنُّ.
إني لَمُهْدٍ لَهُمُ مَسَاحلا ... زُغْبَةَ وَالشَّحَّاجَ وَالقَنَابِلاَ
المَساحِل: الحمير في أصواتها خشونةٌ وبُحةٌ، وهذه أسماءُ حمير. ويروى والثَّهَّاث.
يَضْرِبنِ بالأَكْبَادِ وَيْلاً وَائلاَ ... رَعَيْنَ بِالُصَّلْبِ نَدىً شُلاَشِلاَ

الصفحة 159

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text