كتاب شرح نقائض جرير والفرزدق (اسم الجزء: 1)

وَنَشِبْتَ في لَهَوَاتِ لَيْثٍ ضَيْغَم ... شَثْنِ الْبَراثِنِ بَاسِلٍ ضِرْغَامِ
نشِبت علقت، وضيغمٌ شديدُ العضِّ، والضَّغمُ، وشثنٌ غليظٌ، باسلٌ كريهُ المنظر، ضِرغامٌ أسَدٌ.
قَبَحَ الإلهُ بَني كُلَيْب إنَّهُمْ ... خُورُ الْقُلُوبِ أَخِفَّةُ الأْحْلاَمِ
قَوْمٌ إذَا ذُكِرَ الكِرَامُ بِصَالحٍ ... لَمْ يُذْكَرُوا في صَالِحِ الأْقْوَامِ
صُبُرٌ عَلَى طُول الْهَوَان أَذُّل منْ ... نَعْلٍ منَ الأْنْعام للأْقْدام
ويروى التَّوطاء.
وَيَبَينُ بَخْرُ اللُّوْمِ حينَ رَأَيْتَهُمْ ... فيِ كُلِّ كَهْلٍ مِنْهُمُ وَغُلاَمِ
فأجابه جرير:
أَبَنِي أدَيْرةَ إنَّ فِيكُمْ فَأعْلَمُوا ... خَوَرَ الْقُلُوبِ وخَفَّةَ الأْحلاَمِ
أُديرةُ تصغيرُ أُدرَة، كأنه رَمى أُمَّهم بالأدَر وليس يكون إلا في الرجال، ولا يكون في النساء، وقوله
خَورٌ أي ضَعفٌ.
بِئْسَ الفَوَارِس يَوْمَ نَعْفِ قُشَاوةِ ... وَالْخيْلُ عَادِيةٌ عَلى بِسْطَامِ

الصفحة 177

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text