كتاب شرح نقائض جرير والفرزدق (اسم الجزء: 1)

يقول: لولا بنو ثعلبةَ، لم تدفع عنهم بنو سليط كفَّ لامِس، وكانوا نُهزَةُ لمن أرادهم.
فَانَّكَ لاَقٍ لِلأغَرِّ ابْنِ دَيْسَقٍ ... فَوَارِسَ سَلاَّبينَ بَزَّ الفَوَارِس
فَلاَ أَعْرِفَنَّ فَنَّ الخَيْلَ تَعْدُو عَلَيْكُمُ ... فَتَطْعُنَ في ذِي جَوْشَنٍ مُتقَاعِسِ
في ذي جوشنٍ: رجلٌ ذو جوشنٍ، والجوشنُ الصَّدرُ. متقاعسٌ: متأخِّرٌ عن الحرب.
إذَا اطَّرَدُوا لم يَخفَ دَاءُ ظُهُورِهُمْ ... عَلَى مَارَبَا مِنْ نَخْضِهَا المُتَكَاوِسِ
يعني لم يخفَ انتفاخُ أجوافِهم من الجُبن. وتكاوسُ اللحمِ انتفاخهُ. والنَّخضُ اللحمُ.
وقال جريرٌ ولم يُسمع لها بنقيضة:
تَلْقَى السَّليطيَّ والأبطَالُ قَدْ كُلِمُوا ... وَسْطَ الرِّجَالِ بَطيناً وَهُوَ مَفْلُولُ
لَمْ يَرْكبُوا الخَيْلَ إلاًّ بَعْدَ مَا هَرِمُوا ... فَهُم ثِقَالٌ عَلَى أَكْتَافِهَا مِيلُ
فقال رجلٌ منهم: أدام الله لهم البِطنة والسلامة. والأميلُ من الرجال الذي لا يستوي على السرج إذا ركب.

الصفحة 190

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text