كتاب شرح نقائض جرير والفرزدق (اسم الجزء: 1)

وأحمىَ لدى الهَيجا إذا الخيلُ صَدَّها ... غَداةَ الصَّباحِ السَّمهَرِيُّ المُقصَّدُ
فهلاَّ وفي الغَوغاءُ عمرو بنُ جابرٍ ... بذَمَّتِهِ وابنُ اللقيطَةِ عِصيَدُ
سَيأتيكُمُ مني وإن كنتُ نائِياً ... دُخانُ العَلَندَى حولُ بيتيَ مِذوَدُ
أي هجاء يذود عني، والعلندي شجر كثير الدخان مؤذ، يقول: يأتيكم هجاء مؤذ.
قصائدُ مِن بَزِّ امرئٍ يحتذِيكمُ ... وأنتم بجسمي فارتَدُوا أو تقلَّدوا
وقال قيس بن زهير:
ما لي أرى إبلي تَحِنُّ كأنها ... نَوحٌ تُجاوِبُ مَوهِناً أعشارا
الموهن بعد صدر من الليل. وأعشار جمع عشر.
لن تهبطي أبداً جُنوبَ مُويسِرٍ ... وقَنا قُراقِرَتينِ والإمرارا
أجَهِلتِ من قومٍ هَرَقتُ دِمَاءَهم ... بيَدي ولم أدِهِم بجَنبِ تعَارا
إنَّ الهوادَةَ لا هوادةَ بيننا ... إلا التجاهُدُ فاجَهدِنَّ فَزارا
إلا التَّزاوُرُ فوقَ كلِّ مُقَلِّصٍ ... يهدِي الجِيادَ إذا الخميسُ أغارا
فلأهبِطَنَّ الخيلَ حُرَّ بِلادِكم ... لُحقَ الأياطِلِ تَنبِذُ الأمهارا
حتى تزورَ بلادَكم وتُرَى بها ... مِنكُم مَلاحِمُ تُخشِعُ الأبصارا
وقال قيس بن زهير في مالك بن زهير، ومالك بن بدر:
أخي والله خيرٌ من أخيكُم ... إذا ما لم يَجِد بَطلٌ مَقاما

الصفحة 270

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text