كتاب شرح نقائض جرير والفرزدق (اسم الجزء: 1)

وزكمته، بمعنى واحد. وأنشد:
زُكوَةُ عمَّارٍ بَنُو عمَّارِ ... مثلُ الحَراقِيص على الحِمارِ
الحرقوص خنيفس يقرض الوطاب وما أشبهها، إنما همّتهم شيء قذر.
ألستَ كُليبياً إذا سِيَم خُطّةً ... أقَرَّ كإقرَارِ الحَليلَةِ للبَعلِ
وكُلُّ كُلَيبِيٍّ صَفِيحَةُ وجَههِ ... أذَلُّ لأقدَامِ الرِّجالِ مِنَ النَّعلِ
ويروى صحيفة وجهه.
وكُلُّ كُليبيٍّ يَسُوقُ أتانَهُ ... لهُ حاجَةٌ مِن حيثُ تُثقَرُ بالحَبلِ
قال أبو عثمان: سمعت أبا عبيدة يقول: سألت بعض بني كليب: ما أشد ما هُجيتم به عليكم؟ فأنشده
هذه الثلاثة الأبيات. قال أبو جعفر: فقالت عجوز منهم لا، ولكن قول الفرزدق:
أنتم قَرارَةُ كُلِّ مَدفَعِ سَوءةٍ ... ولكُلِّ سائِلَةٍ تَسيلُ قَرارُ
فقال جرير يجيب البعيث. ويهجو الفرزدق:
عُوجِي علينا وأربَعي رَبَّةَ البَغلِ ... ولا تقتُليني لا يَحِلُّ لكم قتلي
أعَاذلُ مَهلاً بعضَ لَومِك في البُطلِ ... وعَقلُكِ لا يذهَبْ فإنّ معي عقلي
فانّكَ لا تُرضي إذا كنتَ عاتباً ... خليلَكَ إلا بالمودّةِ والبَذلِ
أحقّاً رأيتَ الظاعنينَ تَحمَّلُوا ... مِنَ الغِيلِ أو وادي الوريعةَ ذي الأثلِ

الصفحة 330

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text