كتاب شرح نقائض جرير والفرزدق (اسم الجزء: 2)

الأعزل، الطلح شجر من العضاة، وقوله لم تحلل يخبّر أنها قد درست وامّحت آثارها.
ولقدْ أرى بِكَ والجديدُ إلى بلىً ... موتَ الهوى وشِفاءَ عَينِ المُجتلي
قوله موت الهوى يقول: كنا بك يا دار مجتمعين متجاورين، فهو أنا ميت، فلما افترقنا جاء التذكّر
والأحزان كما قال جرير:
فأما التَقى الخَيَّانِ أُلقِيَتِ العَصَا ... وماتَ الهوى لما أُصِيبَتْ مقاتله
يقول: لما اجتمعوا وصاروا إلى المواصلة مات الهوى، والمجتلي المفتعل من قولهم اجتليت العروس
أي أبرزتها، ويروى إلى البلى.
نَظَرتْ إليكَ بِمثِل عَيني مُغْزِلٍ ... قَطَعتْ حِبَالَتها بأعلَى يَلْيَلِ
مغزل ظبية غزالها، ويليل موضع.
ولقدْ ذَكَرتُكِ والمَطِيُّ خَواضِعٌ ... وكأنَّهُنَّ قَطَا فَلاةٍ مَجْهَل
يَسْقِينَ بالأدمَى فِراخَ تَنُوفَةٍ ... زُغْبَاً حَواجِبُهُنًّ حُمرَ الحَوصَلِ
الحوصل جمع حوصلة، ويروى جآجئهن.
يا أمَّ ناجِيَةَ السلامُ عليكُمْ ... قبلَ الرَّواحِ وقبلَ لومِ العُذَّلِ
يقول: إذا أخّرنا الرحيل ودفعناه، لم نعدم لائماً على ذلك، قال ابن أحمر:
أفِدَ الرحيلُ وَلَيتهُ لم يأفَدِ ... واليومَ عاجِلُهُ ويُعذَرُ في غَدِ

الصفحة 385

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text