كتاب شرح نقائض جرير والفرزدق (اسم الجزء: 2)

قال نهارا ولم يقل ليلا لأن الأسد أكثر شجاعته وقوته بالليل، فيقول هذا الأسد يظل الألف منه منيخا
بالنهار فكيف بالليل.
تظلُّ المُخدراتُ لهُ سُجُوداً ... حَمى الطُّرُقَ المُقانِبَ والتِّجارا
يعني الأسود الداخلة في عرينها. وعرينها حذرها، يقال هذا أسد مخدر وخادر.
كَأَنَّ بساعديْهِ سَوادَ وَرْسٍ ... إذا هُوَ فَوقَ أيدي القومِ سارا
الورس أسود فإذا سحق اصفر. سار وثب وساور.
وإنَّ بَني المراغَة لَمْ يُصيبُوا ... إذا اختارُوا مشاتَمتَي اخْتِيارا
هَجَوْني خائنينَ وكانَ شَتمي ... على أكبادهمْ سَلعاً وقارا
سلع شجر خبيث الطعم مر. وقار القطران يعني هناء يطلى به من الجرب، شبهه بالقار لسواده كما
قال النابغة:
فلا تتركنَّي بالوعيدِ كأنَّني ... إلى النَّاسِ مطِليٌّ به القارُ أجربُ
في الناس وعند الناس.
ستعلمُ مَنْ تناولهُ المخازِي ... إذا يَجْري ويدَّرِعُ الغُبارا
ويروى ستعلم ما. ويروى من تثار له المخازي. يقول: يتخلف فيلبسه الغبار.
ونَامَ ابنُ المراغَة عَنْ كُليبٍ ... فجلَّلَها المخازيَ والشِّنارا

الصفحة 433

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text