كتاب شرح نقائض جرير والفرزدق (اسم الجزء: 2)

اجتهره، فقال: من أنت؟ قال: بشر بن غالب. قال: ممن؟ قال: من بني أسد. قال: خذ الحربة فأخذها،
فسار بها حتى طعن قتيبة فجعل وكيع يرتجز ويقول:
شُدَّا عليَّ سُرَّتي لا تنقلف ... يومٌ لهمدانَ ويوم للصُّدَف
ولتميم مثلُها أو تعترف
قال أبو عبد الله: للصدَف بفتح الدال، قال: ولقي سليمان الضبي صالح بن مسلم فرماه فأثقله، قال:
وزعمت الأزد أن زياد بن عبد الرحمن، أخا لمدرك بن شريك بن مالك بن فهم حمل على صالح بعد
ذلك، فطعنه فقتله. قال: حظارا فيه بخاتيه، وأطافوا به قال: وهرب عبد الله بن مسلم فقُتل في هربه،
وقتل عبد الرحمن بن مسلم أخو قتيبة، قتله قصاب، قال زهير: ولم يبق من بني تميم معه، غير
إياس بن زهير بن قميئة، وعبد الله بن رألان العدويين، فإنهما وفيا له فلم يزالا قاعدين معه في
فسطاطه، حتى أتى إياس بن زهير أخواه عبد الله وعبيد الله ابنا زهير، فأخذا بضبعي إياس أخيهما
وقالا، حتى متى تكون مع قيس وقد أسلمت أنفسها؟ قال: وقتيبة يرى ما يصنعان ويسمع قولهما،
فأخرجاه. قال أبو مالك: فلما قيل لقتيبة إن وكيعا قد تجمع إليه أصحابه، قال هريم بن أبي طحمة:
هذا الباطل أنا أجيئك به. قال: فوليت غير بعيد، فسمعتهم يقولون لا تدعه فيلحق بوكيع، ولن يرجع
إليك. قال: فغمزت فرسي برجلي المتوارية عنهم، ونوديت فتصاممت حتى فت القوم. قال أبو مالك
ك فجاء إليَّ ما حيال وجهه، من صف أصحاب وكيع، فجعل يضرب وجوه خيلهم برمحه، ويقول: سووا

الصفحة 532