هؤلاء بنو مسلم. وكثير بن قتيبة، ومغلس بن عبد الرحمن. قال ولم ينج من صلب مسلم غير عمرو،
وكان عامل الجوزجان. وضرار، وكانت أمه الغراء بنت ضرار بن القعقاع بن معبد بن زرارة،
قال: فجاء أخواله فدفعوه حتى نجوه. قال ففي ذلك يقول الفرزدق:
عشيةَ ما ودَّ ابنُ غراءَ أنه ... له من سوانا إذ دعا أبوان
قال: وضرب أياس بن عمرو أخو مسلم بن عمرو على رقبته فعاش. فلما قتل مسلمة يزيد بن
المهلب، استعمل على خراسان سعيد بن عبد العزيز بن الحارث بن الحكم بن أبي العاص، قال
فحبس عمال يزيد، وحبس فيهم جهم بن زحر الجعفي، وعلى عذابه رجل من باهلة. فقيل له: هذا
قاتل قتيبة فقتله في العذاب، قال: فلامه سعيد، فقال: أمرتني أن استخرج منه المال فعذبته، فأتى عليه
أجله! قال: فصعد وكيع المنبر حين غيَّب الرأس فلم يحمد الله عز وجل، ولم يصل على النبي صلى
الله عليه وسلم وقال:
من ينك العير ينك نياكا
وقال:
أنا ابنُ خندفٍ تنميني قبائلها ... للصالحات وعمي قيسُ عيلانِ
أين الرأس، والله لا أنزل حتى أوتى برأس سعد بن نجد، أو يخرج الرأس، قال: فأراد أن يبث
الخيل على الأزد، فأتوا سعدا فانتزعوا الرأس منه، فأتوا به وكيعاً فهدأ الناس، قال: ثم إن وكيعا بعث
برءوس بني مسلم، مع أنيف بن حسان بن بشير بن عدي التيمي، أحد بني ذكوان،