كتاب شرح نقائض جرير والفرزدق (اسم الجزء: 3)

فتى الجُودِ عيسى ذو المكارمِ والعُلىَ ... إذا المالُ لمْ ترفعْ بخيلا كرائمهْ
ومَنْ كانَ يا عيسى يُؤنّبُ ضيفَهُ ... فضيفكَ محبورُ هَنيء مطاعمُهْ
وقالَ تعلّمْ أنها أرحبيّةٌ ... وأنّ لها الليلَ الذي أنتَ جاشمُهْ
فأصبحتُ والمُلقى ورائي وحنبلٌ ... وما صدرتْ حتى علا الليلَ عاتمُهْ
تَزاورُ عنْ أهلِ الحُفيرْ كأنها ... ظليمٌ تبارى جُنحَ ليل نعائمُهْ
رأتْ عينُها رُويّةٌ وأنجلىَ لها ... بهِ الصبحُ عنْ صعل أسيلٍ مخاطمُهْ
كأنّ شراعاً فيه مجرى زمامها ... بدجلةَ إلا خطمُهُ وملاغمُهْ
إذا أنا جاوزتُ الغريّينْ فاسلمي ... وأعرضَ منَ فلجٍ ورائي مخارمُهْ
وقال الفرزدق في ذلك أيضاً:
تدارَكني أسبابُ عيسى منَ الردى ... ومنَ يكُ مولاهُ فليسَ بواحدِ
ونعمَ الفتى عيسى إذا البُزلُ حاردتْ ... وجاءتْ بصرّادٍ معَ الليل بارد

الصفحة 763

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text