فإنّكَ والقومَ الذينَ ذَكرْتهُمْ ... رَبيعَةَ أهلَ المُقرَبات الصّلادِم
الصلادم الصلاب الشداد.
بناتُ ابنِ حلابٍ يرُحنَ عَليهِمِ ... إلى أجَمِ الغابِ الطِوالِ الغواشِمِ
قوله بنات ابن حلاّب، قال: حلاب اسم فرس فحل كان لبني تغلب. قال: والغواشم التي تغشم
وتغصب، وأنشد:
وما طَلَبَ الأوتار مثلُ ابنِ حُرّة ... طَلوب لأوتار الرجالِ غَشومِ
أي يتعدى الحق ولا يرضى به حتى يجاوزه. قال: والغاب الرماح، وإنما شبّه كثرة الرماح بكثرة
القصب الذي يكون في الغاب، وهي الأجمة أيضاً.
فلا وأبيكَ الكَلب ما مِنْ مخَافَة ... إلى الشّأم أدّوا خالداً لمْ يُسالمِ
ولكنْ ثَوى فيهمْ عَزيزاً مَكانُهُ ... على أنفِ راض مِنْ مَعَدّ وراغِمِ
قوله أدّوا خالداً لم يُسالمِ، يعني خالد بن عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية.
قال أبو عثمان: فحدثني أبو الحسن المدائني، قال: سار مُصعب بن الزبير من البصرة يريد قتال
عبد الملك بن مروان سنة سبعين، قال: وخلّف عمر بن عبيد الله بن معمر التيمي على الصلاة،
وعبّاد بن حصين بن يزيد بن عمرو بن غنم بن سيف بن حلزة بن أوس بن نزار ابن سعد بن
الحارث - والحارث هو الحبط بن عمرو بن تميم - على شرطته، فمضى فنزل باجمُيرا، وقد أقبل
عبد الملك يريد زُفر بن الحارث بقرقيسيا بالجزيرة، فقال خالد بن عبد الله لعبد الملك: إن مصعباً لم
يدع بالبصرة أحداً من أهل الشرف والنجدة إلا وقد أشخصه