كتاب شرح الزركشي على مختصر الخرقي (اسم الجزء: 7)

ثم محل هذه المسألة إذا لم يكن ثم نية أو ما يقوم مقامها من قرينة حال ونحو ذلك، أما مع النية أو بدلها فإن الحكم يناط بها ويعتمد عليها، والله أعلم.

[حكم فعل المحلوف عليه ناسيا]
قال: وإذا حلف بعتق أو طلاق أو لا يفعل شيئا ففعله ناسيا حنث.
ش: قد تقدمت هذه المسألة في قوله: وإن فعله ناسيا فلا شيء عليه إذا كانت اليمين بغير الطلاق والعتاق، والخلاف فيها فلا حاجة إلى إعادتها، والله أعلم.

[حكم التأويل في اليمين]
قال: ومن حلف فتأول في يمينه فله تأويله إذا كان مظلوما، فإن كان ظالما لم ينفعه تأويله، لما روي عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال: «يمينك على ما يصدقك به صاحبك» .
ش: التأويل أن يقصد بلفظه ما يخالف ظاهره مع احتمال اللفظ له، كأن يحلف أنه أخي وينوي بذلك أخوة الإسلام، قال الله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الحجرات: 10] أو المشابهة استعارة، أو يحلف أنه كان تحت سقف، وينوي به السماء، قال الله تعالى: {وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا} [الأنبياء: 32] أو يحلف أنه كان على فراش أو بساط، مريدا بذلك الأرض، قال سبحانه: {وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا} [الذاريات: 48] وقال سبحانه: {وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِسَاطًا} [نوح: 19] أو يحلف ما لفلان عندي

الصفحة 120