كتاب شرح النووي على مسلم (اسم الجزء: 10)
وَالْعَرَبُ تَصُرُّ ضُرُوعَ الْمَحْلُوبَاتِ وَاسْتَدَلَّ لِصِحَّةِ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ بِقَوْلِ الْعَرَبِ لَا يُحْسِنُ الْكَرَّ إِنَّمَا يُحْسِنُ الْحَلْبَ وَالصَّرَّ وَبِقَوْلِ مَالِكِ بْنِ نُوَيْرَةَ ... فَقُلْتُ لِقَوْمِي هَذِهِ صَدَقَاتُكُمْ ... مُصَرَّرَةٌ أَخْلَافُهَا لَمْ تُجَرَّدِ ...
(قَالَ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ أَصْلَ الْمُصَرَّاةِ مَصْرُورَةٌ ابدلت إِحْدَى الرَّاءَيْنِ أَلِفًا كَقَوْلِهِ تَعَالَى خَابَ مَنْ دساها أَيْ دَسَّسَهَا كَرِهُوا اجْتِمَاعَ ثَلَاثَةِ أَحْرُفٍ مِنْ جِنْسٍ وَاعْلَمْ أَنَّ التَّصْرِيَةَ حَرَامٌ سَوَاءٌ تَصْرِيَةُ النَّاقَةِ وَالْبَقَرَةِ وَالشَّاةِ وَالْجَارِيَةِ وَالْفَرَسِ وَالْأَتَانِ وَغَيْرِهَا لِأَنَّهُ غِشٌّ وَخِدَاعٌ وَبَيْعُهَا صَحِيحٌ مَعَ أَنَّهُ حَرَامٌ وَلِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ فِي إِمْسَاكِهَا وَرَدِّهَا وَسَنُوَضِّحُهُ فِي الْبَابِ الْآتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى تَحْرِيمِ التَّدْلِيسِ فِي كُلِّ شَيْءٍ وَأَنَّ الْبَيْعَ مِنْ ذَلِكَ يَنْعَقِدُ وَأَنَّ التدليس بالفعل حرام كالتدليس بالقول)
(باب تحريم تلقى الجلب
[1517] قَوْلُهُ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم نهى أن يتلقى السِّلَعُ حَتَّى تَبْلُغَ الْأَسْوَاقَ) وَفِي رِوَايَةٍ نَهَى عَنِ التَّلَقِّي وَفِي رِوَايَةٍ نَهَى عَنْ تَلَقِّي الْبُيُوعِ وَفِي رِوَايَةٍ أَنْ يُتَلَقَّى الْجَلَبُ وَفِي رِوَايَةٍ لَا تَلَقَّوُا الْجَلَبَ فَمَنْ تَلَقَّى فَاشْتَرَى مِنْهُ فَإِذَا أَتَى سَيِّدُهُ السُّوقَ فَهُوَ بِالْخِيَارِ وَفِي رِوَايَةٍ نَهَى أَنْ يُتَلَقَّى الرُّكْبَانُ)
الصفحة 162