كتاب شرح النووي على مسلم (اسم الجزء: 12)
وَكَانَ مِنْ عَادَتِهِمْ إِذَا مَلَّكُوا إِنْسَانًا أَنْ يتوجوه ويعصبوا قَوْلُهُ (شَرِقَ بِذَلِكَ) بِكَسْرِ الرَّاءِ أَيْ غَصَّ وَمَعْنَاهُ حَسَدَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكان ذلك بسبب نفاقه عفانا اللَّهُ الْكَرِيمُ قَوْلُهُ (وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ عَبْدُ اللَّهِ) مَعْنَاهُ قَبْلَ أَنْ يُظْهِرَ الْإِسْلَامَ وَإِلَّا فَقَدْ كَانَ كَافِرًا مُنَافِقًا ظَاهِرَ النِّفَاقِ
[1799] قَوْلُهُ (وَهِيَ أَرْضٌ سَبَخَةٌ) هِيَ بِفَتْحِ السِّينِ وَالْبَاءِ وَهِيَ الْأَرْضُ الَّتِي لَا تُنْبِتُ لِمُلُوحَةِ أَرْضِهَا وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ بَيَانُ مَا كَانَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْحِلْمِ وَالصَّفْحِ وَالصَّبْرِ عَلَى الْأَذَى فِي اللَّهِ تَعَالَى وَدَوَامِ الدُّعَاءِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَتَأَلُّفِ قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
الصفحة 159