كتاب شرح النووي على مسلم (اسم الجزء: 14)

أوغيرهما يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) هَذَا الْإِسْنَادُ مِمَّا اسْتَدْرَكَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَلَى مُسْلِمٍ وَقَالَ الصَّحِيحُ عَنِ الْأَعْمَشِ إِرْسَالُهُ قَالَ وَلَمْ يُسْنِدْهُ عَنْهُ غَيْرُ جَرِيرٍ وَخَالَفَهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ وَغَيْرُهُ فَرَوَوْهُ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ مُرْسَلًا قَالَ وَالْمَتْنُ صَحِيحٌ مِنْ رِوَايَةِ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ يَعْنِي كَمَا ذَكَرَهُ فِي الطُّرُقِ السَّابِقَةِ وَهَذَا الْإِسْنَادُ فِيهِ أَرْبَعَةٌ تَابِعِيُّونَ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ وهم جرير والأعمش وابراهيموعلقمة وقد رأى جرير رجلامن الصَّحَابَةِ وَسَمِعَ أَبَا الطُّفَيْلِ وَهُوَ صَحَابِيٌّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

[2127] قَوْلُهُ (إِنَّ مُعَاوِيَةَ تَنَاوَلَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ قُصَّةً مِنْ شَعْرٍ كَانَتْ فِي يَدَيْ حَرَسِيٍّ) قَالَ الْأَصْمَعِيُّ وَغَيْرُهُ هِيَ شَعْرُ مُقَدَّمِ الرَّأْسِ الْمُقْبِلُ عَلَى الْجَبْهَةِ وَقِيلَ شَعْرُ النَّاصِيَةِ وَالْحَرَسِيُّ كَالشُّرْطِيِّ وَهُوَ غُلَامُ الْأَمِيرِ قَوْلُهُ (وَأَخْرَجَ كُبَّةً مِنْ شَعْرٍ) هِيَ بِضَمِّ الْكَافِ وَتَشْدِيدِ الْبَاءِ وَهِيَ شَعْرٌ مَكْفُوفٌ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ قوله (ياأهل الْمَدِينَةِ أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ) هَذَا السُّؤَالُ لِلْإِنْكَارِ عَلَيْهِمْ بِإِهْمَالِهِمْ إِنْكَارَ هَذَا الْمُنْكَرِ وَغَفْلَتِهِمْ عَنْ تَغْيِيرِهِ وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ هَذَا اعْتِنَاءُ الْخُلَفَاءِ وَسَائِرِ وُلَاةِ الْأُمُورِ بِإِنْكَارِ الْمُنْكَرِ وَإِشَاعَةِ إِزَالَتِهِ وَتَوْبِيخِ مَنْ أَهْمَلَ إِنْكَارَهُ مِمَّنْ تَوَجَّهَ ذَلِكَ عَلَيْهِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (إِنَّمَا هَلَكَتْ بنواسرائيل حين اتخد هَذِهِ نِسَاؤُهُمْ) قَالَ الْقَاضِي قِيلَ يُحْتَمَلُ

الصفحة 108