كتاب شرح النووي على مسلم (اسم الجزء: 14)

فيقول لاإنما هن أربع فلاتزيدن عَلَيَّ)

[2138] وَفِي رِوَايَةِ جَابِرٍ قَالَ (أَرَادَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَنْهَى عَنْ أَنْ يُسَمَّى بِيَعْلَى وَبِبَرَكَةَ وَبِأَفْلَحَ وَبِيَسَارٍ وَبِنَافِعٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ ثُمَّ رَأَيْتُهُ سَكَتَ بَعْدُ عَنْهَا فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا ثُمَّ قُبِضَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَنْهَ عَنْ ذَلِكَ ثُمَّ أَرَادَ عُمَرُ أَنْ يَنْهَى عَنْ ذَلِكَ ثُمَّ تَرَكَهُ) هَكَذَا وَقَعَ هَذَا اللَّفْظُ فِي مُعْظَمِ نُسَخِ صَحِيحِ مُسْلِمٍ الَّتِي بِبِلَادِنَا أَنْ يُسَمَّى بِيَعْلَى وَفِي بَعْضِهَا بِمُقْبِلٍ بَدَلُ يَعْلَى وَفِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ لِلْحُمَيْدِيِّ بِيَعْلَى وَذَكَرَ الْقَاضِي أَنَّهُ فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ بِمُقْبِلٍ وَفِي بَعْضِهَا بِيَعْلَى قَالَ وَالْأَشْبَهُ أَنَّهُ تَصْحِيفٌ قَالَ وَالْمَعْرُوفُ بِمُقْبِلٍ وَهَذَا الَّذِي أَنْكَرَهُ الْقَاضِي لَيْسَ بِمُنْكَرٍ بَلْ هُوَ الْمَشْهُورُ وَهُوَ صَحِيحٌ فِي الرِّوَايَةِ وَفِي الْمَعْنَى وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنَهِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنْ عِشْتُ إِنْ شَاءَ الله أنهى أمتى أن يسموانافعا وَأَفْلَحَ وَبَرَكَةَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا قَوْلُهُ فَلَا تَزِيدُنَّ عَلَيَّ هُوَ بِضَمِّ الدَّالِ وَمَعْنَاهُ

الصفحة 118